_ وصلت أخيرًا أمامه ، فبسط ذراعهُ ليمسك بها .. وإذ به يشعر بالثلج يتدفق من بين أصابعها ، فتنغض جبينهُ وهو يهتف :
– أيدك تلج كدا ليه !
كريم وهو يغمغم بخفوت : ده انت اللي لوح تلج ياشيخ!
_ سحبها نحو الطاولة التي تنتصف باحة القصر .. حيث المأذون والشهود ومن حولهم الأصدقاء والأقارب ..
أجلسها بجوارهُ، والتصق هو بها أثناء الجلوس بجانبها ، يكاد لا يصدق نفسهُ .. دقائق وتكون هي حرمهُ ، كما تمناها طويلًا .. بينما لم تهتم هي حتى بأبسط التفاصيل ، لا تبتسم ، لا تتكلم.. وكأنها دُمية مُساقة ..
لمحت رفيقتها ” يسرا ” تلج من بوابة القصر وتبحث عنها بعينيها .. فوقفت سريعًا وهي تهتف :
– يــسرا !
_ رأتها يسرا ، فراحت تعبر الخطوات وتعدوها بسرعة حتى وصلت إليها .. عانقتها عناقًا طويلًا بعد غياب دام لوقت كثير ، فشددت كارمن على قبضتها لها وهي تقول :
– يسرا ، انا كنت محتجاكي جمبي أوي !
يسرا وهي تمسح على رأسها بحنو : مكنش ينفع أسيبك في يوم زي ده ، ليه كدا ياكارمن ، ليه تعملي في نفسك كدا ؟
كارمن وهي تقبض على عينيها بإختناق : عايزة أريح بابي في تربتهُ ، هو كان عايز كدا قبل ما يموت
يسرا : الحي أبقى من الميت ياكارمن
قُصي : كارمن ، يلا ياحببتي !