_ أحتضنها والعاطفة تجيش منهُ .. مسح على شعرها بحنو وهو يهمس :
– كبرتي ياكارمن ، أنا فرحان أوي وانا شايفك عروسة قدامي
كارمن وهي تستمع لدقات قلب والدها : أنا فرحانة لأنك فرحان يابابي ، فرحتي بموافقتك ووجودك جمبي أحلى من أي فرحة تانية
كريم مستنكرًا : خليني قاعد أتفرج كدا كأني إبن البطة السودا ولا حاجة !
جلال وهو يبتعد برأسه عنها لينظر نحو ولدهُ : بطل طولة لسان ياولد
كريم بمزاح وهو يشير بسبابتهُ : طب ضمني ضمة واحدة
_ فتح جلال ذراعيهُ ليضمهُ ، وشدد طوقتهُ عليه وهو يردد :
– بس لو لسانك يقصر شوية!
كريم : هو الإنسان مننا إيه غير لسان ياحج
_ أستمعا لصوت رنين الجرس ، فـ دق قلبها مع دقات الجرس وهي تهمس بـأسمه :
– ريان!
جلال وهو ينظر لساعة يدهُ بـرضا : مواعيدهُ مظبوطة بالـ مللي
_ خرج جلال عن غرفتها ولحق به كريم ، بينما أنحنت هي لترتدي حذائها ومن ثم بدأت في ضبط أنفاسها لتخرج هي الأخرى ..
وقفت بالأعلى تراقب حضور حبيبها من بعيد ، حتى رأت والدها يُصافحه .. أطرقت رأسها بخجل شديد ، وشعرت بخفقات قلبها السعيد وهي تُحقق أولى خطوات إجتماعهم .. وظلت أطراف أناملها ترتجف بسعادة ، حتى قررت أن تشاركهم جلوسهم ..
كان ريان جالسًا على أحر من الجمر ليلمحها فقط ، منتظرًا بشغف أن تطل عليه بطلّتها .. حتى أستمع لصوت حذائها الذي يحفظهُ عن ظهر قلب ، فـ ابتسم بسعادة كلما أقترب الصوت منه .. حتى أخترق أنفهُ رائحتها ، فتنهد بحرارة لتقع عينيه عليها أخيرًا .. خطف نظرة سريعة منها لينتشي ، ثم نهض عن مكانهُ ليستقبلها ، حيث بسط يدهُ نحوها بباقة الزهور لتلتقطها منه بحرج وهي تتمتم :