_ أقتحمت كارمن حجرة والدها بشكل فظ لأول مرة ، وقد ظهر على وجهها وعينيها أثر البكاء الغزير الذي بكتهُ ، وصرخت بصوت دوى في أرجاء الحجرة :
– أنا لازم أعرف دلوقتي ليه عملت كدا ، ليه يابابا !
جلال وهو ينهض عن جلستهُ بتشنج : كــارمن ! أنتي بتعلي صوتك وانتي بتكلميني ؟
كريم وهو يقف أمام والده : بابا ، عشان خاطري
كارمن وقد أمتزج صوتها بالبكاء والنشيج : أنا لازم أعرف السبب ، ليه يابابــي !
جلال وقد أنعقد حاجبيه بقسوة : عايزة تعرفي ليه ؟
كارمن وقد خالجها الخوف من معرفة الحقيقة : آ.. آآه !
جلال وقد صدح صوتهُ عاليًا وهو يصرخ بهما قائلًا : عشان ده اللي أبوه خد أمك من وسطنا ، أبوه هو اللي قتل أمك ، هو اللي مـوتـــــــها .. سمعتي ، موتها
_ تجمدت الدماء في عروقها ، وكأن دلوًا من الثلج سقط فوق رأسها و………………