_ تركهم جلال وانصرف .. شعر ريان بسخونة شديدة في رأسه بفعل إرتفاع ضغط الدم في المخ ، وقد أحمرت عينيه وتوهج وجهه لحُمرة قاتمة ، حاول كريم أن ينزع عنه الحرج و…. :
– انا مش عارف أقولك إيه؟
ريان : …….
كريم : آ ….
ريان مقاطعًا له : آسف ، لازم امشي
_ تحرك ريان بخطوات تكاد تكون متعثرة .. حتى خرج عن حجرة إستقبال الضيوف ، ليجدها تقف منزوية على نفسها خلف هذا العمود الرخامي الذي يتوسط باحة القصر .. والدموع كست وجنتيها لتغرقهما ، أنفطر قلبهُ وأراد لو إنه يضمها الآن فـ يخفف من آلام قلبها ، ولكنه عجز عن ذلك .. فأطرق رأسهُ بخزي وتابع خطواتهُ للخارج.
_ أنفرد جلال بحجرتهُ ، وظل ينفث بشراهة في سجائرهُ البُنية السميكة .. حتى ولج إليه أبنه ليجد سحابة رمادية من الدخان تحيط بوالدهُ ، فقام بإنارة الضوء واقترب منه بيقول بعتاب :
– ليه كدا يابابا !
جلال بنبرة واهنة : متفتحش الموضوع ده تاني معايا ياكريم ، ده لو آخر راجل في الدنيا أختك مش هتتجوزهُ
كريم وقد أنقبض قلبهُ وجزع : دي أول مرة تزعق لكارمن وتقسى عليها بالشكل ده يابابا ، دي برضو كارمن
جلال وهو يقبض على جفنيه بتألم : غصب عني ، أنت عارف كارمن بالنسبالي إيه .. دي عوض ربنا ليا عن أمها