_ شردت زينة في هذا الحديث العاطفي الذي أثار رغبتها في تجربة الحُب ، تمنت لو أن لها حبيبًا يشاركها الليل والنهار ، يكون لها السند والإحتواء والإهتمام .. تفتقد هذه المشاعر بقوة ، خاصًة وإن كان السبب الرئيسي هو جفاء الأسرة وعدم الحصول على هذه المشاعر الطيبة بداخل أسرتها .. نهضت عن جلستها وقد ضاق صدرها ، ونطقت بـ :
– أنا رايحة أوضتي ، لما تخلصو لبس كلموني وانا هرجعلكم
كارمن وهي تلتقط ثوبها لتشرع في إرتداءهُ : ماشي يازيزي
_ في هذه الآونة ، كان ريان يقوم بإعداد مفاجأة من نوع خاص لها .. هو يذكر عيد مولدها جيدًا ، لذا أراد الإحتفال بأول عيد ميلاد لها وهما معًا ، ولكن على إنفراد ..
قام بالإتفاق مع إدارة القرية على القيام بتجهيز طاولة أمام شاطئ البحر مباشرة وفوق الرمال .. حيث أصطفت عليها الحلويات المختلفة وتوسطت الطاولة قالب حلوى كبير ( تورتة ) طُبع عليها صورة لها ، ونقشت حروف إسمها على جوانب القالب..
كانت الشموع الحمراء والبيضاء منتشرة على سطح الطاولة ، ونثرت أوراق الزهور البنفسجية أيضًا حول المقعدين المبطنين وعلى الأرضية وحواف الطاولة أيضًا .. نظر ريان للمشهد الرومانسي الرائع وقد شعر بأريحية من جودة عمل العاملين على هذا التجهيز .. وأبتسم برضا وهو يمسك بهاتفهُ ليحادثها ..
فكانت هي تضع لمستها الأخيرة .. حيث كانت تضع قرطًا صغيرًا من اللون الأزرق بأذنيها لتجده يتصل بها ..
قامت بأغلاق المكالمة گتعبير عن إستعدادها ، ثم أمسكت بزجاجة عطرها لتنثر منها بغزارة على ثوبها وعلى جانبي عنقها .. ثم ألتقطت هاتفها وحقيبتها الصغيرة وتحركت لتغادر الغرفة ، ولكنها تفاجئت بـ كريم يظهر أمامها .. فعضت على شفتيها وهي تنطق بـ :