_ أعادت رأسها للخلف وهي تتابع :
– بس إزاي هخليها تحضر! ، ده ريان مش مفارقها من ساعة ما وصل .. إحنا نفسنا مش ملمومين عليها
نهاد وهي تضرب كفًا بكف : كريم اللي هيجبها ، أنا هتفق معاه ومش هبين إن قُصي في الموضوع
يسرا بعدم إقتناع : ماشي
……………………………………………………….
_ كانت السماء تحتضن قُرص الشمس البرتقالي اللون .. حيث أنتشرت الخيوط الذهبية في كل مكان ، وتلألأت المياة وكأن الفصوص الماسية نُثرت على سطحها ..
ركضت ” كارمن ” من أمامه محاولة الفرار منهُ ، وبين الحين والآخر تلتفت برأسها لتكتشف المسافة بينهما .. ورغمًا عنهم سقطت فوق الرمال الساخنة والمتندية بمياه البحر فضحك بهستريا على مشهدها .. وألقى بجسده جوارها على الرمال وهو ينطق بمرح :
– أنا سيبتك تكسبي بمزاجي
كارمن وهي تلتقط أنفاسها بتسارع : لأ على فكرة ، متبررش إنك خسران
ريان وقد تلوت شفتيه بسخرية : خلاص ، المرة الجاية مش هفوتهالك وساعتها نعرف مين اللي هيكسب
_ كانت رأسه تميل عليها بمسافة محددة ، فتمكنت من الشرود بتقاسيم وجهه التي عشقتها حتى النخاع .. وفجأة ظهر ظل إبتسامة على ثغرها فهمس لها بنبرة عابثة :
– أوعي تبتسمي كده مرة تانية ، أحسن ممكن أتهور واعمل حاجة مش هندم عليها أبدًا