_ أستطاعت كارمن بملاحظتها لكل ردود الأفعال بأن شقيقها لا يعلم بوجود قُصي داخل هذا الأمر، وإنما هو ترتيب من رفيقاتها .. تغيرت ملامحها عندما تذكرت إنتظار ريان لها ، كادت تستأذنهم بالإنصراف ولكنها وجدت المشرفة الوقور تقترب منها وهي تبتسم لتقول :
– My dear, happy birthday to you
– Thanks a lot
_ أنتهز قُصي هذه الفرصة وأقترب ليتودد إليها بوجود أصدقائها ومشرفيها ، فـ لن تستطيع رفض هديته أو سوء معاملته أمامهم ، وقد أحسن التفكير فقد حشرها بالزاوية بالفعل و :
– كل سنة وانتي أحلى من اللي قبلها
كارمن وهي ترسم إبتسامة مزيفة على محياها : وانت طيب
قُصي وهو يمد يده لها : تسمحي !
كارمن وقد أنعقد حاجبيها بعدم فهم : نعم
قُصي بإبتسامة عريضة : متقلقيش ، هديكي هديتك بس
_ أصابها الحرج الشديد ، ودت لو تنفجر في وجهه الآن وتصيح فيه بتعنيف فظ وغليظ ، ولكن هذا التجمع الذي يحاوطها هو العائق .. هو يتعمد إصابتها بالعجز عن التصرف وهي عجزت بالفعل ، فمدت أطراف أناملها لتجدهُ يضع خاتمًا مميزًا بأصبع الخنصر .. ذا فص ماسي براق ، ويعني هذا الخاتم طلبهُ بالزواج منها ..
صفقت الفتيات والفتيان وأرتفعت أصوات الصافرات ، بينما وقف شقيقها مذهولًا مما يحدث ، لقد علم حديثًا بإنها تحب أحدهم وهذا ما جعله أشد تعجبًا .. ولم يكن الإستغراب بعيدًا عن رفيقاتها المقربات ، هن أيضًا فهمن مقصدهُ مما فعل .. ولكن لم تستطع أحداهن النطق ..
جذبها قُصي وقد شبك أصابعهُ بأصابعها وهو يردد :