_ أرادت أن تمتنع عن مقابلتهُ ، وتخلق له الحجج والأعذار .. ولكن ينتابها الفضول أيضًا حول ما يفكر به بخصوص صديقتها المقربة ، لعلها تمنع وقوع مصيبًة ما ..
أرتدت ثيابها سريعًا وهبطت للأسفل بتردد شديد ..
حتى وجدته في إنتظارها بباحة الفندق الفسيحة ، توجهت نحوه وعلامات التبرم على وجهها .. وقبيل أن تهتف بلفٍظ واحد كان يشير لها نحو المقهى الخاص بالفندق وهو يردد :
– تعالي نشرب حاجة ونتكلم سوا
يسرا وهي تعقد ساعديها أمام صدرها بإعتراض : إحنا متفقناش على كدا ، قولتلي كلمتين وخلاص!
قُصي وهو يكبح رغبتهُ في الإنفعال : أكيد مش واحنا واقفين بالمنظر الملفت ده !
_ تحركت معه لداخل المقهى التابع للفندق ، حيث قام بطلب مشروبين من العصير الطازج .. ومن ثم أسترسل في حديثه وهو يدقق تركيزهُ في إيماءات وجهها و :
– بكرة عيد ميلاد كارمن ، وانا عايز أعملها surprise ( مفاجأة ) صغيرة من خلالكم
_ ضربت يسرا ببطن كفها على جبهتها ، ثم وبخت حالها بضيق وهي تردد :
– إزاي نسيت حاجة زي دي !
قُصي بنبرة مغترة : أنا عمري ماانسى حاجة تخص كارمن أبدًا
يسرا وقد تفهمت مقصدهُ الآن ، ولكنها لم ترتخي بعد : كويس إنك فكرتني ، وانا هعملها المفاجأة بنفسي
قُصي وقد ضاق ما بين حاجبيه : لأ ، هنــعملها.. سـوا