_ صمتت قليلًا قبل أن تتابع مرة أخرى :
– أتهمت ريان ، بقتل بابي
كريم وقد أتسعت عينيه بذهول : كارمن ! إزاي تعملي كدا من غير ما ترجعيلي!؟ .. وبعدين إحنا لسه متأكدناش
قُصي وهو يسحبها بهدوء للداخل : مش وقته ياكريم
_ أجلسها على الأريكة التي تتوسط حجرة المعيشة ، ثم جلس جوارها وهو يهتف :
– أخلي لطيفة تعملك حاجة تشربيها؟
كارمن وقد تجمعت الدموع في عينيها : لأ ، عايزة أزور بابا
كريم وهو يمسح على وجهه بحزن : لما تروقي هابقى أخدك هناك ياكارمن
كارمن وهي تنظر حيال قُصي : قُصي ، لازم تساعدني
قُصي وقد أنشرح صدره : أنتي تؤمريني !
كارمن وقد أنعقد حاجبيها بحقد : عايزة حق أبويا ، أكيد تعرف بابي شايل الورق ده فين .. أنا عايزاه
قُصي : مبقاش للورق أي لازمة ، طاهر لبس القضية لواحد من رجالته
كارمن : والأرض !
قُصي وقد أنتبه لشئ ما : عايزة تعملي إيه ؟
كارمن وهي ترفع رأسها بغرور : هرجعها
……………………………………………………………..
_ توالت التحقيقات ، وأصبح شاغل كارمن هو إثبات جريمة القتل عليه .. إنتقامًا منه ، بينما سعى مراد للإستحواذ على النفوذ بداخل الشركة ، ولكنه عجز عن ذلك في حضور والدهُ .. كما كانت مجموعة النعماني بأكملها على حافة الإنهيار عقب إنتشار تفاصيل ما حدث وتسربها لوسائل الإعلام والصحافة .. فأنحدرت الأسهم حتى تساوت بالأرض تقريبًا ، كانت كارمن تعاني معاناة قاسية ، لم تعتاد على العيش بدونه .. تدليله لها وحديثه معها وعنها ، ضحكته وحزنهُ وفرحهُ وألمه ، أشتاقت له كثيرًا .. كانت تذهب بشكل يومي لقبرهُ فتتحدث معه كثيرًا ، ولم يختلف حال كريم عنها .. فقط كان أخف منها في النسبة ، حيث أقنع حاله بضرورة الوقوف والمثابرة لئلا يضيع كل ما بناه والده الراحل …