_ حدجته بتوعد .. ومن بين دموعها لمح طيف والدها الذي أصبح خياله بينهم ، وتابعت بعدائية أكبر :
– وانا بتهم ريان إنه دبر لقتل والدي
ريان : …………
وكيل النيابة وهو ينظر للكاتب : أكتب عندك ، أمرنا نحن .. بإستدعاء الشاهدة لطيفة لأخذ أقوالها ، وحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيق .. ويراعى التجديد في المعاد
_ ليست هي ! ليست هذه هي الفتاة التي أحبها واستعد أن يهبها عمرهُ إن تطلب الأمر .. يعي جيدًا حجم الفاجعة التي وقعت هي ضحيتها ، بخسارتها أغلى إنسان على قلبها ، ولكن ما ذنبهُ ! هل هذا جزاء عشقهُ ؟
ما زالت السحب تحجب عنها الرؤية ، ولم تجد غيره عقب أن هدد والدها أمام عينيها مباشرة وحاول قتلهُ .. ولكنه لم يكن عاقد النية لذلك البتة ..
نهضت كارمن لتخرج عن الحجرة ، ولكنه قبض على رسغها ونطق بصوت خشن :
– عمري ما هسامحك
كارمن وهي تهز رأسها بالسلب : أنا اللي مش مسامحاك على اللي عملته ، ياريتني ما عرفتك
_ جذبت رسغها بعنف وانطلقت للخارج .. فـ التقت بأسرته ، حدجتهم واحدًا تلو الآخر قبيل أن تقول :
– هدمر عيلتكم ، زي ما دمرتو أبويا وأمي
تاج : أنتي بتقولي إيه ؟
كارمن وهي تشير نحو طاهر : همحي أسمك ، صدقني
_ سارت بعيدًا عنهم ، ولم يتعرض أحدهم لها بكلمة .. فالجميع يعلم حجم ما تعانيه .. خرج ريان مكبلًا ، وعلى وجهه تعابير غامضة ، بينما قال المحامي الخاص به :