– بس ورحمة أبويا ما هسيب أخوكي ، لو أتثبتلي إن هو اللي ورا الحادثة دي
تاج وهي تهز رأسها بإنفعال رافضة قوله : محصلش ، والله والله ما حصل .. ريان عمره ما يعمل كدا
كريم وهو يصيح فيها بشكل أفزعها وجعلها تنتفض بمحلها : كان هيعملها وجات في أختي ، ضرب نار عشان يموته وكارمن هي اللي خدت الرصاصة
_ أرتعشت ورمشت بعينيها عدة مرات وهي تقول بخوف :
– والله ما هو ، أنا عارفة أخويا كويس
_ كانت نظراته مخيفة بجانب هذه الإضاءة المنخفضة ، أبتلعت ريقها وهي تجفل بصرها عنه .. ثم تمتمت :
– متبصليش كدا
_ أشاح بصره عنها .. أطبق على جفنيه وهو ينطق :
– أمشي من هنا
تاج وقد أصابها الحرج : ماشي ياكريم ، I, m sorry
_نهضت لتتركه بمفرده .. ونهض هو أيضًا ، سار كل منهم في إتجاه معاكس ، كانت تلتفت بين الحين والآخر لتراه .. بينما كان هو في عالمهُ الوحيد ، شعرت بالشفقة حياله ولذلك لم تهتم بحديثه.. فقد كان فقدهُ قويًا ..
ولج للقصر فأنقبض قلبه وتسارعت أنفاسه .. كيف سيعيش بهذا القصر بعد اليوم! ، تقدم بخطواته حتى وصل لباحة القصر .. فوقعت عينيه على مقعد والده المتأرجح وكان فارغًا ، تخيل إنه قابعًا هناك يقرأ أحد الصحف الإخبارية أو يتطلع لكتاب سياسي مهم .. فرك عينيه بإنهاك والتفت ليترك الباحة سريعًا ، صعد مسرعًا للأعلى .. فوجد قُصي مازال واقفًا أمام باب حجرة والده ، يرجوها بأن تفتح ..
فانتقل نحوه وهو يردد :