_ أنتبهت كارمن لوجوده .. فعضت على شفتيها بحرج وتوقفت عن الحركة التفاعلية ، فقام بإيقاف الأغنية والتي لم تروق لهُ .. وبحث في المحتويات الجانبية عن أسطوانة أخرى ، ولكنها ضربت بأناملها على ظهر يدهُ وهي توبخه و….
– سيب حاجتي ومتلعبش في حاجه
ريان وقد أرتفع حاجبيه بذهول من فعلتها : هو انا تلميذ في المدرسة وبتضربيه على إيدهُ ؟
كارمن وقد تقوست شفتيها بسخرية : زيك زي الـ kids ( أطفال ) بالظبط
ريان بنبرة مازحة : مش بقولك محروم من حنان الأم ومحتاج حد يحتويني
_ أرادت الضحك على أسلوبه المثير للضحك ، ولكنها كبحت هذه الرغبة حتى لا يشعر بالنجاح في إثارة ضحكها ..
ومن مسافة ليست ببعيدة لمحت الأضاءة الشديدة المنبعثة من مكان ( البنزينة) .. فأنحدرت بسيارتها لليمين حتى تقف أمامها و…..
– وصلنا
ريان وقد عبست ملامحه : خسارة
_ ترجل عن سيارتها ، ثم أنحنى بجسده وهو ينظر نحوها بنظرات مُغزية ثم هتف
– خليكي ثواني ، عايز أديكي حاجة
كارمن وقد تقلصت المسافة بين حاجبيها : حاجة!
ريان وهو يومئ برأسه مؤكدًا : أيوة ، ثواني
_ تحرك ريان لداخل هذا المكان ، لحظات وخرج بصحبة أحد العاملين والذي كان يرتدي الزي الرسمي للعمل ..
حيث وقف ريان بمفرده عدة لحظات ، حتى وجد العامل قد حضر بسيارة ” ريان ” والتي كانت مصفوفة بالقرب من ( البنزينة) .. تأملت كارمن سيارته من بُعد فأستطاعت إستنباط حالتهُ المادية والمترفة ، حيث كانت سيارته على أحدث طراز .. ويبلغ سعرها آلاف الجنيهات ، لاحظت الإحترام الشديد من هذا العامل له ، فعلمت إنه ذو مكانة رفيعة رغم ملابسة البسيطة ودراجته التي كان يستقلها ..