………………………………………………………
_ لو كان الأمر بإستطاعتها ما تركتهُ هذه الليلة ، فقد كان عيد مولد مميزًا لها رغم ما حدث فيه من مُشادات ..
ولجت من بوابة الفندق وعلى وجهها رُسمت السعادة ، فوجدت شقيقها في انتظارها بالبهو الفسيح ..
تقلصت عضلات وجهها وهي تتجه نحوه ، وقبيل أن تسبقهُ بالحديث قال هو :
– أنا عايزك في موضوع مهم ، جـدًا
كارمن وقد أستطاعت التخمين : موضوع إيه ؟
كريم : ريـان
كارمن وهي تعض على شفتيها بحرج : كريـم أنـ….
كريم : أنا عرفت كل حاجة ، ومش جاي ألومك ولا احاسبك .. عارف إن بابا مانعني أتدخل في حاجة تخصك ، لكـن !
كارمن بنبرة معترضة : كريم ! إنت أخويا .. وانا مش مضايقة إنك تتدخل ، بالعكس كنت عايزة أحكيلك بس استنيت الوقت المناسب
كريم بضيق بيّن : وانا كان نفسي تيجي منك ومعرفش من بره
_ جذبها نحو الأرائك المخملية وهو يردد :
– تعالي نقعد هنا في الرسيبشن ( الإستقبال) شوية
_ سارت معهُ حتى جلسا ، فـ بادرت هي بالحديث حتى تقطع شكوك أخيها و …. :
– كريم ، ريان عمرهُ ما كان مصدر للشك بالنسبالي ، أنا متأكدة إنك هتحبهُ جدًا لما تعرفه ، هو راجل أوي ومن ساعة ما عرفتهُ مشوفتش منهُ غير كل حاجة حلوة
كريم : وبعدين !
كارمن وهي تضغط على شفتيها بحرج شديد : هو بيحبني وعايز يـ … يعني ….
كريم محاولًا تقليص المسافات : يتـجـوزك ؟
كارمن وهي تهز رأسها بالإيجاب : آه ، بس انا اللي بتحجج عشان أطول فترة تعارفنا لحد ما اخلص الماچيستير
كريم بملامح أصابها الإستغراب : وتتحججي ليه ! ؟ إنتي مش بتحبيه !
كارمن بنبرة متلهفة : لالا ، بحبه ، بس !
فكرة الجواز ومسؤليته بالنسبالي فكرة مُخيفة ، عايزاه دايمًا جمبي ، بس خايفة نتغير لما نتجوز
كريم بعد فهم : يـعني ! ؟
كارمن بفارغ صبر : يعني ولا حاجة ، أنا أصلًا مش فهماني عشان أفهمك .. بس كل اللي لازم تعرفه إني مقدرش أستغنى عن وجودهُ في حياتي ، ده النعمة اللي أترزقت بيها
كريم وكأنه يدفعها للقدوم على الأمر : اللي بيحب مبيتغيرش ياكارمن ، طول ماانتي واثقة فيه وفي شخصيته خلاص ، الطبع مش قابل للتطبع .. يعني اللي شيفاه وعايشة معاه قصة حب دلوقتي هو اللي هتشاركي معاه حياتك بعد الجواز