– أنتي هتمشي وتسيبيني بعد كل ده !
كارمن وهي تتحكم بنبرة صوتها الباكية وتدفعهُ برفق : آه همشي ، نزل إيدك من عليا
ريان محاولًا تقليد صوتها الباكي بمداعبة : لأ
كارمن وهي تعقد ساعديها أمام صدرها متذمرة : إنت إزاي تعمل معايا كدا ! أنا مغلطش في حاجة
ريان وقد أنعقد حاجبيه بسخط : بس متقوليش مغلطش ! إنتي عارفة إنك غلطانة بلاش مأوحة
كارمن : حتى لو غلطانة ، متوصلش إنك تشخط فيا بالطريقة دي
ريان وهو يطلق تنهيدة مختنقة من صدرهُ : أنا مقدرتش أكلمك قدام حد ، وأستنيت نكون لوحدنا
كارمن وقد أتسعت عينيها عن آخرها : كمان ! ماهو ده اللي ناقص!
_ لم يُطيل في محاولاتهُ لمصالحتها ، بل أراد أن يكون ذلك بالفعل وليس بالقول كما اعتاد دائمًا معها ..
فهو يؤمن بأن الحُب أفعالًا لا أقوالًا .
أمسك بيدها وجذبها معهُ عنوًة وهو يردد :
– طب تعالي معايا
كارمن وهي تحاول أن تستل منه : لأ سيبني
ريان متمسكًا بكفها أكثر : أمشي بهدوء ياحياتي ، بدل ما نروح بطريقة تانية
_ ألتفت فجأة لترتد هي برأسها للخلف ، ثم همس بنبرة واضحة :
– وانتي مجرباني طبعًا ؟
_ تابع سيرهُ حتى شعر بإقترابهُ من المكان الذي أعدّه خصيصًا لأجلها .. فتوقف وهو يتابع قائلًا :
– إدي ضهرك للمكان
كارمن بعدم فهم : نعم !
ريان : يعني أمشي بضهرك
كارمن وقد تقوست شفتيها بإستنكار : أمشي بضهري !
ريان وهو يجبرها بلطف على الألتفات ، ثم دفعها برفق لتسير بشكل مُعاكس : لسه هنتناقش ! مش كفاية ضيعتي ساعة ونص جوا !