_ لم يُحد ببصره عنه ، بل ظل يحفظ تقاسيم وجهه الباردة والمثيرة لأستفزازهُ ، ثم ردد بلهجة أكثر حدة :
– أنا عارف انت بتفكر إزاي ، بس اللي في بالك ده مش هتنولهُ ولا في أحلامك
_ أقترب منه خطوة، بينما قبضت كارمن على رسغهُ بتخوف شديد خشيًة من تهورهُ ، فرفع ريان سبابتهُ محذرًا وهو ينطق من بين أسنانهُ :
– ولو قربت منها تاني ، هنسف الأرض اللي واقف عليها .. ومش هخليلك درع تتحامى فيه مني ، ده تحذير
_ سحبها ريان بتهذيب ، وولج بها خارج المقهى .. وسط مراقبة شقيقها ” كريم ” لها ، لقد بات الأمر أمامهُ گورقات الـ ( الكوتشينة ) كلٌ مكشوف أمامهُ ..
لم يعترض طريق ريان ، بل إنه كان راضيًا عن أسلوبهُ مع ” قُصي ” .. ولكن ما يخشاه ، هو أن معرفتهُ بريان ليست بقوية حتى يتعرف على جديتهُ أو صدق نواياه نحو شقيقتهُ ، ولذلك قرر أن لا يترك هذا الأمر الليلة دون حلّ.
…………………………………………………………
_ أبتعد بها مسافة مقبولة من محيط الفندق ، وما أن تأكد من المكان المناسب .. توقف فجأة عن السير وألتفت نحوها وقد غزت القسوة ملامحهُ وهو يصيح فيها :
– إيـه اللي هببتيه ده ! إزاي تقبلي واحد زي ده يعمل معاكي كدا ؟
كارمن وقد تفاجئت من رياح غضبهُ التي لطمتها : آ.. ريـ…..
ريان وهو يتابع صياحهُ المرتفع : أنا كنت حاسس إن وجوده هنا وراه سبب ، لكن اللي مش قادر أفسرهُ إزاي سيبتي الفرصة إنكو تتجمعوا في مكان واحد ، هو انتي شيفاني إيه قدامك ! هوا ؟ ولا شفـاف !
كارمن وقد بدأت الدموع تتجمع بين جفنيها : والله أنـ ….
ريان مقاطعًا لها بنبرة عنيفة : انتي إيه !
سيباني قاعد مستنيكي والهانم مش فاضية ! رايحة تحتفل مع الإنسان الوحيد اللي قولتلها إبعدي عنه، وهو هو نفس الإنسان اللي بيحارب عشان ياخدك مني .. سبحان الله على الصدف