_ لقد أكتشفت مؤخرًا إنه هو ” قُصي ”.. ولكنها لم تعتاد التزييف أبدًا ، لا تستطيع إرتداء الأقنعة ..
أنكمشت على حالها وهي تنظر لصورة والدها الراحل ، ثم لمست وجهه بأناملها وهي تردد بوهن :
– وحشتني
_ وكأن صدى صوتهُ تردد في أذنيها ، وهو يجيبها :
– وانتي كمان وحشتيني يابنتي ، عاملة إيه؟
– كارمن وقد تجمعت الدموع في عينيها : وحشة ، وحشة من غيرك ياحبيبي
_ تنهدت بسئم ، ثم دفنت رأسها بين ذراعيها وهي تستند على سطح المكتب .. لتذهب لـ عالم آخر .
………………………………………………………….
_ في صباح هذا اليوم التالي .. أرادت كارمن أن تطمئن على إمتلاك الأرض الأخرى المحيطة بأرضها ..
لتضمن تنفيذ مشروعها دون عوائق ، طلبت من شقيقها أن يرافقها دون قُصي ..
فذهبا سويًا وتعقبهم المهندسين المسؤولين عن تصميم وتنفيذ المشروع ، حتى وصل الجميع لهذا الموقع القاحل ..
خطفت كارمن نظرات سريعة للمكان ، ثم التفتت للمحامي الخاص بها وهتفت :
– هو فين صاحب الأرض التانية يامستر توفيق
توفيق وهو ينظر لساعة يدهُ : المفروض هيكون معانا بعد عشر دقايق
_ لملمت كارمن شعرها الذي تطاير بفعل الهواء ، ثم قالت :
– مش عايزين نختلف معاه يامستر توفيق ، يهمني الأرض دي تكون لينا بأي تمن
كريم وهو يتفقد المكان بأعين دارسة : الأرض موقعها الإستراتيچي ممتاز
كارمن بلهجة متهكمة : عشان كده العين كانت عليها