_ تركها تحترق بمفردها ، حتى إنه نسى المعطف الخاص به وانصرف .. في حين جلست هي مرة أخرى وكادت الدموع تنزلق من بين جفنيها ، ولكنها ألجمت نفسها ، بثت الصبر بداخلها وهي تُقنع حالها بإنه سيكون لها يومًا ، سيشعر بحبها لامحالة .. ولكن سيستغرق الأمر بعض الوقت ، أبصرت بالمعطف ، فنهضت والتقطتهُ .. قربتهُ من أنفها وراحت تشتم رائحتهُ .. فتخيلتهُ يحتضنها ويضم بذراعيه على عظامها حتى كادت تنكسر ..
فتحت عينيها ونظرت إليه قليلًا ، ثم تحركت لتمسك بحقيبتها وتخرج عن حجرته مصطحبة معها رائحتهُ .
………………………………………………………..
_ كانت تقوم بالإشراف على المجسم الأخير ( الماكيت ) للوحدة السكنية التي ستقوم ببنائها بصحبة مهندسو الشركة .. عندما رنّ هاتفها بأسم ” ماجد ” المستشار المالي لشركات النعماني ، فعقدت ما بين حاجبيها وهي تبتعد عن المهندسين ، ثم أجابت و… :
– ألو
ماجد : أيوة ياكارمن هانم ، في حاجة عايز أقولك عليها
كارمن بتأهب : سمعاك ياماجد ، خير ؟
ماجد بصوت خفيض : ريان بيه عمل إجتماع الصبح بدري على غير العادة بس انا محضرتش ، لأنه كان فجأة وانا لسه عارف حالًا
كارمن وقد ارتفع صوتها وهي تعنفهُ : عشان انت نايم على نفسك ، لو مكنتش نايم كنت عرفت الإجتماع ده فيه إيه ! وإيه اللي خلاه يعمل إجتماع فجأة كده
ماجد وهو يعض على شفتيه بإحراج : هحاول اعرف بطريقتي ياهانم متقلقيش
كارمن : اتصرف ، سامعني