– أظن سبب مهم جدًا اللي يخليكي تيجي في ساعة زي دي ومن غير معاد ؟!
زينة وهي تستند على مرفقها على سطح المكتب : مفيش سبب ، كنت عايزه اشوفك .. تفتكر ده مش كفاية ؟
ريان بلهجة قاطعة : لأ ، مش كفاية يازينة
_ أراد أن يحول الدفّة عنه ، فنهض عن مقعده وهو يتسائل بخبث :
– لو كارمن هي اللي بعتاكي قوليلي
زينة وقد امتعضت ملامحها : كارمن ! أعتقد أنكو سبتوا بعض خلاص ، وسمعت إن كارمن بتفكر في الجواز كمان
_ حبذت أن تضغط على موضع جرحهُ ، حتى تجعلهُ يفيق .. ربما حينها يراها بنظرات أخرى مختلفة ، ولكنها لم تزيدهُ سوى حنقًا عليها .. فقد تبدل هدوء وجهه لعاصفة وشيكة ، بينما تابعت هي :
– يعني انت ذكرى مش أكتر بالنسبالها ومش بتفكر فيك و..
– بــــس
_ صاح فيها بنبرة هادرة ، ثم تابع صياحهُ فيها وهو يقول :
– لو جاية تسمعيني كلام ملوش لازمة يبقى تتفضلي تمشي أحسن .. أنا مش فاضي لشغل البنات ده
زينة وقد شعرت بتوهج وجنتيها أثر إحراجهُ لها : أنا مقصدتش أزعلك
_ أغلق الحاسوب الخاص به ، ثم توجه ببصره ناحيتها وهو يتابع :
– أنا ورايا مشوار مهم وخارج دلوقتي ، تقدري تشربي العصير بتاعك على حريتك وتمشي بعدها ..
زينة وهي تنهض عن جلستها لاحقة به : طب آ.. آآ ممكن توصلني في سكتك ؟
ريان بصوت خشن : سكتنا مش واحدة يازينة ، عن أذنك