– مش انت بتحب اللمون برضو !
ريان وهو يتنحنح بخشونة : بطلت أشربهُ ، أتفضلي
_ ولجت وتعقبها هو .. نزع معطفهُ وتركه على الشماعة الخشبية ، ثم راح يجلس خلف مكتبهُ ، وبإهتمام شديد كان يتفحص الحاسوب الشخصي ويراجع قاعدة المعلومات الهامة ثم يقارنها بالمستندات الموجودة أمامهُ ..
تجاهل وجودها لبعض الوقت ، عسى أن تبدأ هي الحديث وتفيض بسبب وجودها هنا اليوم!
ولكنها كانت بعالم آخر .. هائمة في ملامحهُ التي ازدادت وسامة عقب أن أهتم بتربية لحيتهُ ، والتي أضفت الحزم على معالم وجهه ..
دلف العامل الخاص بقسم البوفية وهو يحمل قدح القهوة الصباحية وكأس العصير .. قام بوضعهم على سطح المكتب ، وانتظر أن يُملي عليه ريان بالأمر .. فرفع ريان بصرهُ نحوهُ وهو يقول :
– أتفضل انت
_ ترك ريان الحاسوب ومد يدهُ ليلتقط قدح القهوة الخاص به .. ولكنه تفاجئ بفعلتها ، فقد بسطت ذراعها لتحول بينه وبين القدح ، ثم همست بنبرة ناعمة :
– القهوة الصبح كده مش حلوة على المعدة
ريان وهو يعلق ببصره على كفها الملامس لظهر كفهُ : بجد ! مش مهم انا خلاص اتعودت
_ سحب كفهُ ليبتعد عن كفها ، ثم التقط القدح بـ يُسراه وبدأ يتجرع منهُ .. نظر إليها بتفحص في حين لم تجفل هي بصرها عنه ، حتى قال بإستفهام :