غادر الطبيب بعد أن طمأنهم،ثم دلف رفعت و خلفه سيف إلى الغرفة
.مجدداً
-رفعت:مش يلا بقى يا جماعة؟
-ناهد:الدكتور قالكم ممكن يخرج امتى؟
-رفعت:بكرة إن شاء الله
-سيف:يلا يا ماما عشان أروحك و أجيب حاجات ليا بالمرة،و بعد كده أرجع تاني أبات مع بابا
-أحمد:لا يا سيف،ماتسيبش مامتك تبات لوحدها.خليك معاها،و ابقوا تعالوا الصبح بدري
-تيا:أنا ممكن أبات مع طنط يا أنكل
-رفعت: و ليه كل ده؟خلاص يا أحمد سيف يفضل مع ناهد و أنا أبات معاك
-أحمد:يا جماعة،ماتتعبونيش. أنا هنام أصلاً ،و لما أصحى إن شاء الله هتكونوا جيتوا
-ناهد:بس يا أحمد،لو احتجت حاجة
بالليل؟
-رفعت:خلاص يا جماعةسيبوه براحته و احنا من بدري ان شاء الله هنكون عنده
أصر أحمد على أن يبقى بمفرده
،و بناءً على رغبته،رحل الجميع إلى منازلهم،بينما بقى هو وحده في
. الغرفة
………….
في غرفة كارما
كانت كارما ممددة على فراشها،تمسك بصورة والدها الراحل،شاردة النظر في ملامحه.كم تمنت أن تراه،فقد رحل قبل أن تولد.كم رغبت أن تنطق كلمة بابا”،كم تمنت لو كانت بينهما و لو “
.ذكرى واحدة
-كارما في نفسها:وحشتني أوي يا بابا
، كان نفسي أشوفك في الحقيقة، مش بس في الصور.كان نفسي أقول كلمة بابا”، مش عارفة ليه ماما مش “
بتتكلم عليك كتير،بس عمري ما
.سمعتها اشتكت منك
انسابت دموعها لا ارادياً،لكنها أفاقت
. من شرودها على صوت رنين هاتفها
تنهدت بحزن،و مسحت دموعها بأطراف أصابعها ،ثم التقطت الهاتف من جوارها على الفراش ، و نظرت إلى شاشته،كانت المتصلة هي صديقتها يارا.أخذت نفساً عميقاً و زفرته ببطء حتى تسيطر على حزنها،ثم ضغطت على زر الإيجاب،و وضعت الهاتف على
:أذنها
-كارما:ألو
-يارا:ألو يا كارما،ازيك؟
-كارما باقتضاب:الحمد لله و انتي؟
-يارا:الحمد لله،مال صوتك؟ في حاجة؟
-كارما:لا مفيش…أنا بس كنت داخلة في النوم
-يارا:طب معلش لو صحيتك، بس كنت عايزة أقولك اني خدت مفاتيحك من سيف خلاص
-كارما:شكراً يا يارا،تعبتك…لما أشوفك إن شاء، هاخدها منك
-يارا:ماشي ، بقولك ايه؟انتي هتطلعي الرحلة اللي الكلية طالعينها؟
-كارما:رحلة ايه و فين؟
-يارا:هيطلعوا اسكندرية يوم و يرجعوا
-كارما:يااه…أنا بقالي كتير أوي ماروحتش اسكندرية ،دي امتى؟
-يارا:يوم الخميس اللي جاي يعني كمان اسبوع تقريباً
-كارما:انتي هتطلعي؟
-يارا:اه إن شاء الله.بس كنت عايزاكي تطلعي معايا عشان مابقاش لوحدي انتي عارفة اني ماليش أصحاب كتير
-كارما:طب هشوف مع ماما و هقولك
-يارا:ماشي،على فكرة،انا كتبت الحاجات المهمة اللى اخدناها النهاردة و هبعتهم لك
-كارما:ماشي،حبيبتي شكراً دايماً تعباكي معايا
-يارا:لا، ماتقوليش كده ،يلا اسيبك تنامي….عايزة حاجة؟
-كارما:لا شكراً ،تصبحي على خير
-يارا:و انتي من أهله
-كارما:باي
-يارا:باي