لم يرد سيف،بل اكتفى بالإيماءة
برأسه.صمت ياسر للحظات،ثم
:استأنف الحديث
-ياسر:بس ما شوفتنيش انت النهارده عملت ايه في السواق ده أنا كنت هقتله
-سيف باقتضاب:و ايه اللي حصل؟
-ياسر مازحاَ:لا ولا حاجة…ملحقتش عشان متأخرش عليكوا،
ضحك سيف على كلام ياسر،فأكمل
:الأخير حديثه
-ياسر:بقولك إيه…هو انتوا مش هتغدونا ولا إيه؟ده حتى إحنا جايين في وقت غدا
-سيف:لا متخافش…هنأكلك.قال يعني
!انت كنت هتجيب حاجة معاك
-ياسر:لا طبعا،ً تيا هي اللي كانت عايزة تجيب…تعرف عني أنا كده برضه
بالفعل،نجح ياسر في إخراج سيف من حزنه،و أخذوا جميعاً يتبادلون
الأحاديث المختلفة.لكن سرعان ما قاطعتهم عفاف،حينما دلفت إلى
.الحديقة لتخبرهم بأن الغداء قد جهز
فدلفوا جميعاً إلى الداخل ليتناولوا وجبة الغداء،ثم يصعدوا إلى أحمد في
.غرفته ليجلسوا معه
…………….
في منزل كارما
سردت كارما لوالدتها ما حدث معها
،فخفق قلب داليا عندما شعرت أنها كانت على وشك أن تخسر ابنتها،لكنها حمدت ربها أنه حفظها لها و لم يصبها
.أي مكروه
تجمعت الدموع في عيني داليا حين استمعت إلى ما روته ابنتها،فأخذتها بين أحضانها و ربتت على ظهرها، ثم أرجعتها برفق للخلف و نظرت إليها
.مباشرة في عينيها
-داليا بنبرة حانية:كده يا كارما؟مش تاخدي بالك؟عايزة توجعي قلبي عليكي؟ ده أنا ماليش غيرك
-كارما:أنا ماخدتش بالي،كنت مشغولة إني أوصلك عشان أعرف رجعتي ولا لسه،و أنا مكنش معايا المفتاح
-داليا و هي تربت على كتفها:حقك عليا،أنا لو كنت رديت عليكي من
الأول مكنش كل ده حصل
-كارما:لأ يا ماما ماتقوليش كده
، الحمد لله ربنا ستر
-داليا:آه بس مش كل مرة هتعدي على خير.انتي غلطتي برضو و لازم تتعلمي من اللي حصل.أنا كنت منبهاكي قبل كده تاخدي بالك من الطريق اللي ماشية فيه،و ماتخليهش ياخدك في أي طريق جديد عليكي.و مع ذلك شوفي عملتي ايه.يا بنتي الدنيا مش أمان،و لازم تبقي واعية
انتي عارفة لو كان.أكتر من كده
خطفك كان عمل فيكي ايه؟أنا كنت أعمل ايه؟
-كارما:حاضر
-داليا:طب يلا،قومي خدي دش و غيري هدومك و نامي شوية،على ما أعمل الأكل