اكتفت تاليا بإيماءة من رأسها و لم تُجب.فكانت حائرة من أمرها،لم تعرف ان كان ما فعلته صواباً أم خطأ.فقد
:اجتمع في داخلها إحساسان متناقضان
الأول هو إحساسها بالراحة لأنها فعلت ما تريد،أما الثاني فكان شعورها
.بعدم السعادة رغم أنها فعلت ما تريد
و لأنها كانت المرة الأولى التي تقوم فيها بشيء من وراء والديها،ازداد شعورها بالذنب،إذ بينما كانت مع أصدقائها كان والداها يموتان خوفاً عليها.لكنها سريعاً أعطت العذر لنفسها
،معتبرة أن والديها هما من أجبراها على ذلك حين قيدا حريتها و لم
.يستمعا إليها
أخرجها من شرودها صوت نور الذي
:كان يناديها
!نور:تاليا!تاليا-
-تاليا:ها؟
-نور:احنا وصلنا
-تاليا؛اه،شكراً…تعبتك
-نور:لا خالص،مفيش تعب ولا حاجة فرصة سعيدة،
-تاليا و هي تفتح باب السيارة لتترجل منها:أنا أسعد، ميرسي، باي
-نور:باي
……………………
عودة إلى المنتزه
كانوا جميعاً يتجولون بين حدائق المنتزه،كلًٌ على دراجته.كانوا مبهورين بجمال الطبيعة من حولهم؛فقد كانت المناظر خلابة للغاية.لكن كارما لم تكن على ما يرام؛إذ شعرت بصداعٍ خفيف يهاجم رأسها،و بألمٍ في معدتها،لكنها
.تجاهلته محاولةً الاستمتاع
تذكرت كارما أنها لم تأكل شيئاً طوال اليوم،فرجحت أن يكون ذلك سبباً في
ما تشعر به.قررت أن تتناول شيئاً بعد انتهاء وقت تأجير الدراجة،لكنها الآن لن تُضيع وقتها و ستحاول
الاستمتاع.إلا أنها لم تعلم أن الأمر
.سيزداد سوءاً
فقد اشتد الصداع الذي يهاجم رأسها
،و انضاف إليه دوار مفاجئ.ترنحت كارما بجسدها إلى الأمام و الخلف،و كادت أن تصطدم بالرصيف الذي
… أمامها و
………………………………….