في سيارة سيف
كان الصمت هو سيد المكان،فأحب
:سيف أن يقطعه،فبدأ بالحديث-سيف:انتي ساكتة ليه؟أنا راجع مرهق من الرحلة على فكرة،فلو متكلمتيش معايا هتلاقيني نمت منك
-كارما:أتكلم…أقول ايه؟مش لاقية حاجة أقولها
-سيف:ممم،نتكلم في ايه؟؟؟انتي عندك إخوات؟
-كارما:لا
-سيف:زيي…طب والدك بيشتغل ايه؟
-كارما:أنا بابا اتوفى من قبل ما أتولد
-سيف:الله يرحمه،انا أسف
-كارما:لا، عادي
-سيف:أنا كمان ماما اتوفت و أنا صغير
-كارما:ربنا يرحمها
ثم ساد الصمت مرة أخرى
-سيف:طب هو أنا هافضل أسألك كده كتير؟مش عايزة تسأليني انتي كمان؟
-كارما و هي تفرك أصابع يديها:أصل أنا مش باخد على الناس بسرعة
-سيف:طب أحكيلك أنا…أنا يا سِتي اسمي سيف أحمد المصري،عندي خمسة و عشرين سنة.بابا مهندس برضه و ليه شركة خاصة هو و عمي،و عشان كده صمم اني أدخل هندسة،رغم اني مكنتش حاببها
ضحكت كارما على طريقته،و لم ترد
-سيف و هو ينظر لها:ايه بتضحكي ليه؟
-كارما:لا،مفيش
-سيف:عشان برغي يعني؟لا ده طبعي ،أنا رغاي جداً بس مع اللي بارتاحلهم
خجلت كارما من كلامه،و توردت وجنتيها بحمرة الخجل ،فصمتت مجدداً و استدارت إلى الناحية الأخرى
،تراقب حركة سير السيارات عبر
.النافذة
حاول سيف أن يكسر حاجز الصمت
:مرة أخرى
-سيف:هو انتي كنتي حابة الهندسة؟ يعني دخلاها بمزاجك ولا زي حالاتي؟
-كارما:لا،أنا اللي مختاراها.أصل أنا مش بحب الشغل الروتيني،لكن الهندسة فيها تغيير.يعني كل شوية هروح موقع مختلف،همسك شغل مختلف…لكن مش اللي بعمله كل يوم هو هو
-سيف:اه،بتحبي الفرهدة يعني
-كارما:يعني حاجة زي كده