انتبهت داليا للصوت القادم من خلفها
، فتوقفت عن السير ،و استدارت نحو مصدر الصوت،ففوجئت بجارتها القديمة وفاء.كانت وفاء تسكن بجوارها قبل
.أن تتزوج داليا و تنتقل
خفق قلب داليا بشدة،و شعرت بالقلق
: و هي تراها و قالت في نفسها
-وفاء!!ايه اللي جبها هنا دي؟يا رب استرها و عدي المقابلة دي على خير
اقتربت وفاء منها بسرعة،ثم احتضنتها
:بحرارة
-وفاء: وحشاني أوي يا داليا، عاش من شافك!ايه الغيبة الطويلة دي؟فينك كل السنين دي يا بنتي؟
-داليا:و انتي كمان يا وفاء وحشتيني جداً.ازيك؟و ازي الأستاذ حسين؟ و هند بنتك عاملة ايه؟
-وفاء:احنا كلنا بخير الحمد لله.انتي اللي طمنيني،كنتي فين و غايبة المدة دي كلها فين؟
-داليا:مفيش….بس مشاغل
-وفاء:و أخبار البشمهندس ايه؟والله ليه وحشة
توترت ملامح داليا من سؤالها،و لم تكن تدري ما اذا كانت ستقول الحقيقة أم لا،لكنها قررت أن تُنهي
:الحديث بسرعة
-داليا باقتضاب:الحمد لله ،كويس
-وفاء:ربنا يخليهولك.قوليلي،عندكم
أولاد؟
تفاجأت داليا بالسؤال، فهي لم تكن مستعدة للحديث عن حياتها الخاصة
: و قررت تجاهله،
-داليا:قوليلي انتي،ِ بتعملي ايه هنا؟عزلتوا؟
-وفاء:لأ،دي حماتي ساكنة هنا،و أنا قاعدة عندها يومين كده.بي انتي بتعملي ايه هنا؟
-داليا بتوتر:أنا كنت رايحة أزور واحدة صاحبتي