رواية جريمة الجزار الفصل الثالث
الجزء الثالث
_ استأذن سيادتك يا فندم لازم تيجي بسرعه
= في ايه عندك يا ادهم؟
_ جريمه قتل.. جريمه قتل تانية يا فندم
= تمام انا جاي فوراً
…
قفلت مع ادهم ونزلت بسرعه من المكتب، ركبت عربيتي واتحركت على حي السيده زينب، لما وصلت هناك لقيت لمه في الشارع وصوت الصراخ كان لسه مستمر.. بصيت على البيت من بره وبعدها طلعت بسرعه على السلالم.. لما وصلت باب الشقه كان مفتوح وعلى الارض كانت في جثة، جثة كارم.. كان مقتول بعدد طعانات كتير جداً
وقاعدة على الارض.. ندى بنت المعلم حسني وكانت ماسكه في ايدها سكينه غرقانة دم… واضح من شكلها انها مصدومه
اتقبض على ندى والمعمل الجنائي جه عشان يشوف شغله.. وبعد ما خلصوا اتنقلت جثه كارم على المشرحه
واتحولت ندي للتحقيق معاها… بعد ساعه كنت قاعد على مكتبي وقدامي ندى.. كان عندها حاله من اللامبالاه.. ساكته وباصة ليا بملامح جافه.. فسالتها
_ قتلتي كارم ليه يا ندى؟… جاوبي عشان اقدر اساعدك
= عشان هو يستحق القتل
_ ليه يستحق القتل عمل اي؟
= حرمني من اكتر بني ادم كنت بحبه
_ مين ده يا ندى؟
= مراد.. الشخص الوحيد اللي حبيته في حياتي.. قتله كارم بس عشان يعرف يتجوزني.. بس انا خلاص خلصت منه
_ انا عايز اعرف الحكايه كلها يا ندى.. عاوز اعرف ايه اللي حصل بالظبط
…
في الوقت ده باب المكتب خبط.. واللي دخل منه كان والد ندى المعلم حسني.. اللي دخل وهو بيعيط وبيقول
_ لا لا يا باشا انا بنتي معملتش حاجه.. انا اللي قتلت كارم
= ازاي؟ بنتك اعترفت يا حاج حسني خلاص
_ متصدقوهاش.. بتكدب انا اللي قتلته، او على الاقل انا كنت السبب في اللي حصل كله
= ازاي بقى يا معلم حسني؟.. ممكن تحكيلى؟
…
وقبل ما المعلم حسني يتكلم.. ناديت على ادهم وطلبت منه وياخد ندى ويقعدها بره
واتكلم المعلم حسني وقال
_ كارم كان بيحب ندى من زمان، وكان عاوز يتجوزها انا مكنش عندي مشكله لكن البنت رفضته.. لكذا سبب
عشان هو مش متعلم وعشان هي مبتحبوش، الكلام مكنش داخل راسي بس عملت نفسي مصدق.. وكل يوم البنت ترجع من الكليه بتاعتها وتقولى ان كارم اتعرضلها بره.. وانا امسك كارم واهزقه واقوله مالكش دعوه بالبت.. هي مش عاوزاك وانا مش هجبى بتي على حاجه
لحد ما في يوم لقيت كارم جايلي وبيقولى
انا عرفت بنتك رفضاني ليه.. بنتك على علاقه بواحد انا شوفتها وهي بتقابله ولو مش مصدقني.. تعالى معايا وانا اوريك بنفسك
لما سمعت الكلام ده مكنتش مصدق لكني روحت معاه، ولقيت بنتي راكبه جنب شاب في العربيه وبيحاول يا بيه يتقرب منها.. جريت علي العربية وطلعت بنتي منها وضربتها بالقلم وكارم اخدها عشان يرجعها على البيت، بعدها نزلت الشاب ده من العربيه بالعافيه ومسكت فيه وكنت هقتله.. لكن الناس ادخلت بسرعه وشالتني منه.. الناس مكنتش عارفه ايه اللي حصل؟
هددته اني هقتله واشرب من دمه
ورجعت على البيت فضلت اضرب في البت لحد ما كنت هموتها، ولقيت كارم بيزن عليا وبيقول
جوزهاني.. جوزهاني يا معلم ومحدش هيعرف حاجه، انا هحافظ على بنتك وشرفك وعرضك.. جوزهاني قبل ما الغريب يعرف اللي حصل وساعتها سيرتك هتكون على كل لسان
حسيت في كلامه بنبره تهديد.. وعشان كده كنت مضطر اروح اوافق حتى لو البت مش موافقه.. لكن قبل ما اعرض عليها سمعتها بتكلم الواد ده وبتتفق معاه على الهرب.. كنت هتجنن
نزلت الجزاره من تاني وقعدت مع كارم لوحدنا.. واتفقت معاها موت الواد ده مقابل جوازك من بنتي
والغريبه انه وافق على طول معترضش على اي حاجه
وقالى اعتبره مات
وفعلا بعد يومين.. عرفت انه مات وانهم لقيوا جثتوا ورغم ان ده كان طلبي الا اني اتفاجئت بطريقه موته.. مكنتش عارف ان كارم
هيعمل فيه كده
واكيد بنتي عرفت.. معرفش مين قالها، وهي وافقت تتجوز كارم عشان تخلص منه
…
خلص المعلم حسني الكلام وانا باصصله ساكت.. وبعدها اتعدلت في قعدتي وقولتله
_ انت كده شريك في الجريمه.. وهتاخد حكم عارف ده معلم حسني ولا مش عارف؟
= عارف يا ابني.. بس ارجوك انا مستعد اشيل التهمه عن بنتي واتعدم انا.. بس هي تطلع منها
_ مينفعش يا معلم حسني.. ده قانون مش كلام كده وخلاص، حاول تشوف حد يوكل محامي ليك ولبنتك
= يعني مفيش فايده يا بيه
_ للاسف ده القانون يا معلم حسني
…
ناديت على ادهم تاني وطلبت منه يقعد المعلم حسني بره ويدخل ندى تاني ورجعت قولتلها
_ والدك اعترف ان هو اللي اجر كارم عشان يقتل مراد.. انتي كنتي على علم بالكلام ده؟
= ايوه سمعت بابا وهو بيتكلم مع كارم في التليفون.. بعد ما كارم قتل مراد.. سمعته بيقوله طالما قتلته ونفذت وعدك هجوزك البت
وقتها مكنتش مصدقه.. في مليون تفكير جم في بالى.. فكرت انتحر وفكرت اقتل بابا.. لكن في النهايه قررت اخد حق مراد من اللي قتله
ووافقت على الجوازه.. كنت مخططه لكل حاجه.. وبمجرد ما انا وكارم
دخلنا الشقه، قرب مني بس في اللحظه دي كنت مسكت السكينه من على الترابيزه.. السكينه اللي انا اخدتها من المطبخ وحطيتها على الترابيزه اللي في وش الباب قبل الفرح بيوم عشان كل حاجه تكون محسوبه، وفي لحظه ضربته بالسكينه في قلبه وقبل ما ياخد اي رد فعل فضلت اضرب فيه بالسكينه لحد ما وقع ومات.. ومعرفش ليه بعدها فضلت اصرخ، يمكن عشان عمري ما تخيلت اني اقتل في يوم من الايام، واللي حصل ده كان غصب عني
…
وبعد ما خلصت كلامها.. قفلت ملف القضيه عشان يتبعت للمحكمه، خلاص كل حاجه بقت واضحه
روحت على المستشفى عشان ازور سعد.. وعرفت انه رجع البيت فروحت على البيت وزورته.. كان احسن من كل مره شفته فيها بعد الحادثه
وطمنته ان حق ابنه رجع.. وان اللي قتل ابنه اتقتل واللي اتسبب في موته هيتحبس
..
وجه يوم المحاكمه.. الدنيا كانت مقلوبه والقضيه كانت قضيه رأي عام الصحافه والاعلام كانوا مالين الدنيا.. واتحكم على ندى باحاله اوراقها الى فضيله المفتي بتهمه القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد، واتحكم على ابوها المعلم حسني بالحبس خمس سنين عشان يعتبر شريك بس في جريمة قتل مراد
ورغم ان القضيه دي عدى عليها سنين، الا انها مش بتروح عن بالي أبداً
ويمكن اللي فكرني بيها.. هو الارشيف اللي وانا بقلب فيه جه في وشي ملف القضيه.. وساعتها لقيت نفسي بفتكر كل الاحداث اللي فاتت، ويادوب لسه بقفل الارشيف والباب خبط.. كان ادهم اللي اتكلم وقال
في اشاره يا فندم جايلنا عن جريمه قتل، البلاغ بيتكلم عن دجال لقيوه مقتول في بيته
رديت عليه وانا مبتسم
لسه بتجيب نفس الاخبار يا ادهم.. عموما انا جاي جهز القوه عشان نتحرك على هناك.
…
انتظروني قريبا في قصه جديده هنعرف فيها مين الدجال اللي اتقتل واتقتل ليه؟
…
تمت