شد فرامل العربية بكل قوته، صوت الكاوتش احتك في الأرض، قلبه وقع، بس المسافة كانت أقرب من إنها تلحق.
الخبطة ما كانتش عنيفة قوي، بس كفاية تخلي جسمها يقع على الأرض.
وقف العربية بسرعة، نزل وهو بيجري، نفسه متقطع، قلبه بيدق بجنون.
شافها مرمية على جنبها، دم كتير نازل من جنب راسها.
ركع جنبها وهو متلخبط، صوته طالع واطي ومكسور:
_ إنتِ سامعاني؟ طيب افتحي عينيك.
ما كانش في رد.
ناس بدأت تقرب،
وواحد قال ما حدش يحركها، حد تاني قال كلم إسعاف.
إيده كانت بتترعش وهو بيطلب الرقم، كل ثانية بتمر عليه كانت تقيلة.
الإسعاف اتأخرت، وهو واقف محتار، باصص عليها وخايف يتحركها، بس خايف أكتر تفضل كده.
قرر بسرعة، وشالها بحذر شديد، حاسس بثقلها، مش في وزنها، في المسؤولية اللي وقعت فجأة على كتافه.
حطها في العربية وساق بأقصى سرعة، عينه على الطريق وقلبه معلق فيها، كل مرة يبص في المراية يشوف وشها، يحس بوخزة في صدره، ودعاء طالع من غير ما يحس.
وصل المستشفى، نزل وهو بيصرخ يطلب مساعدة، الممرضين جريوا، دكاترة، نقالة، وأسئلة سريعة.
قالوا:
_ على العمليات فورًا.
و
قف برة، إيده كلها دم، هدومه ملطخة، نفسه مش مظبوط.
عدّى شوية وقت وهو واقف مكانه، وبعدين افتكر حاجة ضربته فجأة… أهلها.