ده حلال، وان احنا مش بنعمل حاجة غلط.
وفي أقرب فرصة نتجوز رسمي.
كنت عايزة أصدّق.
كنت محتاجة أصدّق.
دلوقتي وأنا ماشية،
مش فاهمة أنا عملت في نفسي كده ليه.
حاسّة إني كنت ماشية ورا إحساس ناقص،
ورميت كل حاجة وراه.
مش عارفة هواجه بابا إزاي.
بابا اللي عمره ما رفع صوته عليّ.
بابا اللي تعب في تربيتي.
لو عرف…
هيبص لي إزاي؟
هيشوفني بنت إيه؟
طب أخويا؟
أخويا اللي دايمًا شايفني صغيرة،
دايمًا حاسس إنه مسؤول عني.
هيبقى شكله إيه؟
غضبان؟
مكسور؟
ولا الاتنين؟
مش عارفة أعمل إيه.
ولا رايحة فين.
ولا ههرب ولا أواجه.
بس حاجة واحدة متأكدة منها…
إني عمري ما كنت فاكرة إن النهاية تبقى كده.
—————————-
كانت ماشية من غير ما تحس بطريقها، رجل ورا رجل، الشارع قدامها طويل ومفتوح، بس دماغها كانت زحمة قوي، أفكار بتخبط في بعض، خوف، لوم، وأسئلة ملهاش إجابة.
كانت بتبص قدامها بس مش شايفة، عقلها واقف عند كلمة قالها حسام، عند نظرته الباردة، عند إحساس إنها فجأة بقت لوحدها في الدنيا.
و كان سايق عربيته بهدوء، تفكيره مشغول بحاجات تانية، شغل، كان مركز، بس مش متوقع حاجة، ولا حاسس إن ثانية واحدة ممكن تقلب يومه كله.
مريم عدّت الشارع من غير ما تاخد بالها، خطوة زيادة، ونص خطوة متأخرة، ونور العربية جه في عينيها فجأة.