لفت رأسها صوب سام تتحدث فجاءة :
– بس جورية ما أذتكش في حاجة يا سام دي لسه عيلة صغيرة ، ايه الهبل دا هي هتصعب عليا ولا ايه ، لا أنت حر عايز تموتها موتها
ضحك سام يحرك رأسه يائسا ، رفع المحرمة المجاورة له يمسح فمه يضعها جانبا تبدلت نبرة صوته تماما لأخرى يردف :
– سيبك من العبط دا كله ، الشحنة الجديدة على الأبواب ، عايز أعرف التعلبة هتدخلها إزاي المرة دي
ابتسمت تدق بأظافرها على الكأس أمامها لمعت حدقتيها خبثًا تمتم متلذذة:
– ما تقلقش ، دخلتها مضمونة 100 في المية
في ظرف 48 ساعة هتكون جوا المخازن ، وبعدها تتوزع ، أنت عارف أنا الموضوع بالنسبة لي تحدي مع الشرطة وأنا بعشق التحديات ، بحب أشوفهم والبضاعة معدية قدام عينيهم وهما مش شايفينها ، المهم عرفت أن زياد افتتاح العيادة الخاصة بتاعته قريب
بفكر أبعتله هدية الافتتاح
________________
في إحدى قُرى الصعيد البعيدة ، بيت قديم كبير عريق ، في إحدى غرفه النائية تجلس زهرة صغيرة في ريعان شبابها ، بالكاد تفتح ربيعها الثامن عشر قبل أسابيع قليلة ، تحتضن هاتف صغير في كف يدها يخرج صوتها مرتعشا متوترًا :
– يعني إيه يا مالك ، لسه صغيرين ومش هيوافقوا ، روح لشاهين وأطلب أيدي منه ، مالك أنا بحبك وما أقدرش أعيش من غيرك ، وأنت كمان بتحبني ، يبقى نتجوز