أحمر وجه مارسيليا غضبا تصيح فيه غاضبة :
– يعني أنت اللي خطفته ، كنا متفقين أنا وهو نتقابل ونتعرف على بعض و…
– وهتلاقي اللي باقي منه تحت في المشرحة ، وما كنتوش هتتعرفوا على بعض ، انتوا كنتوا رايحين تتقابلوا في أوضة في فندق ، مش معنى إني كنت بعيد وقتها ، أني مش عارف كل حركة اتحركتيها
قالها بلهجة حادة غاضبة مما جعلها تغضب هي الأخرى تسخر منه:
– سام إنت مش جوزي ، ولا خطيبي ولا عبدالله بيه الرشيدي بابا ، ومش من حقك تمنعني عن أي حاجة أنا عاوزة أعملها ، وبعدين أنت خلاص هتتجوز ركز مع المدام أحسن
ضحك سام عاليا يحرك رأسه لأعلى وأسفل ، مد يده ناحيتها يجذبها نحوهه نظر إلى حدقتيها الخضراء السامة كالافعى وابتسم يهمس :
– أنا مش هتجوز حد غيرك ، جورية أخت زياد يوم فرحنا هيبقى آخر يوم ليها في الدنيا ، هتخرج من القاعة على المشرحة تحت ، وهدي أعضاءها هدية لمستشفى أبوها يكسب منها
تغضن وجه مارسيليا ضيقا ، جورية لا ذنب لها في شيء ، الفتاة هشة كقطعة بسكوت ناعمة ، لا تفهم حقا لما يصر جدهم على زواجها من سام ، وهو يعرف ميول سام المريضة المخيفة
ابتعدت تجلس على المقعد بالقرب منه حين بدأ الخدم يضعون الطعام على الطاولة ، بدأت تتناول طعامها ، عينيها شاردة تفكر في الكثير