كل شعرة بها لونها برتقالي ، رموش عينيها حاجبيها حتى شعر رأسها ، رفعت كتفيها لأعلى تردد ساخرة :
– على الأقل الجزرة حاجة حلوة ، مش زيك يا زياد باتمان أنت ، بتظهر فجاءة وتختفي فجاءة ، بتروح فين بتظهر إشارة باتمان في السما فبتروح تحارب الشر
في تلك اللحظة تحديدا نظر زياد ناحية والده الذي يجلس على رأس الطاولة ليرى الأخير يرميه بنظرة حادة غاضبة ، فابتسم زياد يلف رأسه إلى شقيقته الصغيرة قبل أن يردف ضاحكا:
– تصدقي فعلا كنت بحارب الشر ، بس الأشرار ما عجبهمش إني بحارب الشر وكانوا عايزين يموتوني ، فقررت إني هعتزل ومش هحارب الشر تاني عشان الأشرار ما يزعلوش وكله إلا عقوق الآباء
وضحك من جديد حين رأى كيف أحمر وجه أبيه غضبا ويده تشتد على الشوكة في يده قبل أن يتحدث غاضبا :
– جرى ايه يا زياد بيه إنت قلبت من دكتور لأرجوز على الصبح ، من ساعة ما نزلت وأنت ما فصلتش ، أنت فاكر نفسك في استناد أب كوميدي ، كمل أكلك وروح شغلك ، وأنتِ يا جوري كُلي من غير صوت ويلا عشان تلحقي جامعتك
توترت جورية ووقفت سريعا ، اضطربت حدقتيها وابتلعت لعابها تردف متوترة :
– لاء أنا شبعت ، أنا آسفة يا بابا ، عن إذنك هجيب شنطتي عشان ما اتأخرش عن الجامعة