سمعت صوته من الطرف الآخر يتحدث منفعلا :
– تفتكري ما حاولتش يا ملاذ ، روحت لوالدي وطلبت منه أننا نيجي نخطبك اتريق عليا وقالي أنت يا عيل يا أبو 20 سنة رايح تخطب ، ولما عرف أنك أنتِ العروسة رفض أكتر ، رغم أن أبوكي مات من سنين ، لكن أبويا مش ناسي أنه زاحه من العمودية وخدها مكانه وخدها بعده أخوكي شاهين ،سبب أهبل أنا عارف بس مش عارف أغير دماغ أبويا ، ملاذ إحنا لازم إحنا اللي نعتمد على نفسنا ، ما نستناش سنين موافقة أبويا وأخوكي ، إحنا مش أول اتنين حبوا بعض وهربوا سوى واتجوزوا وعاشوا حياة سعيدة ، إحنا مش محتاجين حد غير حُبنا الكبير ، اللي هنبني بيه حياة سعيدة هما ما يعرفوش عنها حاجة أبدا ، حياتهم كلها غل وصراعات ، ملاذ آخر الأسبوع أنا وأنتي هنسيب الصعيد كله ونهرب ونتجوز ونروح أي مكان بعيد عن العيون نبدأ حياتنا فيه على نضافة ، أكيد أنتي موافقة مش كدة
توافق؟ بالطبع ستفعل مالك الحبيب الذي كبرت على حُبه ، ستوافق
ابتسمت تحرك رأسها لأعلى وأسفل سريعا شددت تمسك بالهاتف جيدًا ترد :
– موافقة يا مالك طبعًا ، إحنا فعلا لازم نبعد عن القرف دا كله
______________
امرؤ القيس كان يحب خيله كثيرا وهو أيضًا يفعل ، سلالة خيله النادرة الأصيلة تجعله له أقرب من الصديق ، توقف عند أرض زراعية بعيدة عن زحام أهل القرية ، ربت على جيد خيله برفق قبل أن يقفز من فوقه ، يتحرك صوب الشجرة الكبيرة أمامه حيث من المفترض أن تنتظره هناك ، لف رأسه هنا وهناك يبحث عنها ، إلى أن سمع صوت خيله يصهل عاليا ، فالتفت له سريعا ورآها تقف جوار خيله تشاكسه فيصهل الخيل متضايقا منها ، ضحك يقترب منها يردد ساخرا :