– يا بابا يا حبيبي ، أنت ليه محسسني أن إحنا عندنا مصنع بقسماط ، دي شركات مقاولات وسياحة وبورصة وفنادق ، دا أنا بلف طول اليوم ، وعلى رأي الرجالة أنا طلعان عين أمي وما بنامش ، وبعدين يا عُبد إنت قررت تاخد أجازة طويلة وسلمتني كل حاجة ، فاكر بقى وأنت لسه شغال ، كنت بفضل بالشهور ما بشوفكش ، واحدة بواحدة
ضحك عبدالله يحرك رأسه يائسا ، قبل أن يتحرك جلس على المقعد المجاور لها يردد :
– افحمتيني ، المهم زياد لما كلمني قالي أنه متفق معاكي وأنتي موافقة ، أنا بس مش فاهم أنتي إزاي موافقة دي فضيحته في كل حتة ، دا أكيد اتشطب من النقابة واتمنع من مزوالة المهنة لباقي عمره
ضحكت مارسيليا تحرك رأسها للجانبين تدافع عن زياد :
– دي مكيدة متدبرة عشان تدمره ، وأنا واثقة أن براءته هتظهر قريب أوي ، زياد دكتور محترم جداا ، حتى سامي الكيلاني لما سألته عنه شكر فيه كتير جداا ، وأنا عارفة أنك بتثق في رأي سامي ولا إيه ؟
وقبل أن يجيب عبد الله سمع صوت جرس الباب ،تحركت إحدى الخادمات تفتح الباب ، وظهر زياد يرتدي حُلة أنيقة ، يحمل بين يديه علبة حلوى فاخرة وباقة أزهار حمراء ، قدمها لمارسيليا يبتسم في وجهها فرأى على وجهها ابتسامة كبيرة شامتة تجاهلها ينظر صوب والدها ابتسم يحادثه بكل تهذيب :