– تولين ، تولين ، يا أميرة العيلة ، اصحي من موتك ، ارجعيلي ، تعالي انقذي بنتك من تحت أيدي ، تعالي انقذيها من اللي هعمله فيها ، اظهري يا حبيبتي ، اظهري ولو مرة واحدة اشوفك فيها تاني وأنا مستعد اركع تحت رجليكي
ظل يصرخ وينادي طويلا بلا فائدة ، إلى أن حرك رأسه ناحيتها وبدأ يتحدث بجنون :
– ما ظهرتش يا مارسيليا ، مش خايفة عليكي من اللي هعمله فيكي
ومن ثم بدأ بعنف وهمجية يتجرد من ثيابه والصغيرة تبكي مرتعبة ، تحرك عينيها في كل مكان تبحث عن أبيها لينقذها ، رأت الرجل يقترب منها ، وبعدها لم تعد تشعر سوى بالألم ، ألم بشع لم يتحمله عقلها الصغير فغابت عن الوعي »
انتبهت على صوت الهاتف يدق في حقيبة يدها ، ورأت جاسر يقف أمامها ينظر إليها وقعت عينيها على سطح المرآة أمامه ورأت وجهها يغرق في الدموع ، شعرت بالغضب الشديد لأنه كسر عهدها وجعلها تبكي ، وهي من أقسمت على عدم البكاء مرة أخرى ، نظرت إليه تتوعده غاضبة :
– هتندم يا جاسر
وتحركت تهرب من العيادة إلى سيارتها ، تهرب بعيدا ، توقفت على جانب الطريق تفتح حقيبة يدها أخرجت ورقة بيضاء صغيرة بها مادة المخدر صفته كخط طويل على سبابتها وقربت أنفها منها تشمه بعنف ، أغمضت عينيها تعود برأسها إلى ظهر مقعدها ، لحظات وبدأت تبتسم ولحظات أخرى وتحولت ابتسامتها إلى ضحكات عالية ساخرة ، ولحظات أخرى ونزلت دموعها وهي تضحك ، التقطتت هاتفها تطلب رقم مارسيليو تطلب منه: