وانفجر في البكاء ، أقترب زياد منه عانقه بقوة فتمسك شاهين به كما لو كان طفلا صغيرا وبكى بحرقة يردد :
– أذيتها يا زياد ، أذيتها أوي
وهو أيضا أذى مارسيليا ولكن ما فعله بمارسيليا ليس سوى شظية صغيرة بجوار ما فعله شاهين برفق
_____________
رفق حامد المالكي ، لا أحد منهم يعلم ولا حتى هي تعلم أنهم أقارب ، مسكينة رفق عانت بسبب وغد ولكنها تعلم جيدا كيف ستحول رفق لنسخة أخرى منها ، حتى لا يصبح لها من اسمها نصيب حتى
أوقفت السيارة أمام أحد المباني الكبيرة نزلت منها تتحرك إلى أعلى حيث الطابق الثامن عشر ، دخلت من باب العيادة المفتوح صوب مكتب المساعدة التي استقبلتها بابتسامة لطيفة ترحب بها :
– مارسيليا هانم نورتي ، الدكتور في انتظارك
ابتسمت تشكرها وتحركت صوب مكتب الطبيب ، ذلك الطبيب النفسي المشهور صاحب الأنا العُليا ، المعتز جداا بنفسه ، لم تحاول تهديده فهي تعرف من يقف خلفه ، هي فقط طلبت منه بكل تهذيب يوم مخصص لها هي فقط ، فوافق بعد أن طلب مبلغ ضخم في كل جلسة ، ووافقت هي بلا تردد
دخلت غرفة الطبيب بكل هدوء ، تحركت صوب الأريكة هناك وضعت حقيبتها جانبًا ومددت جسدها على الأريكة قبل أن تنظر إليه ابتسمت له تردف :
– مساء الخير يا دكتور جاسر ، أخبار المدام والبنوتة الصغيرة ايه ؟