ابتسم عبدالله بهدوء شعر ببعض الطمأنينة فالسعادة على وجه الشاب تخبره أنه يحب ابنته كثيرا ، ولكنه حرك رأسه للجانبين يردف باسما:
– لاء معلش ، أنا ومارسيليا متفقين قبل ما أنت تيجي ، أننا هنعمل حفلة الخطوبة هنا في الجنينة ، في أي وقت تكونوا فاضيين فيه انتوا الاتنين ، تقدر تاخد مارسيليا وتروحوا تجيبوا الشبكة
فرصته الذهبية الآن ، الليلة لن تنتهي قبل أن تدفع العاهرة الثمن ، ابتسم يردد سريعا :
– أنا فاضي دلوقتي لو ينفع يعني ، وافتكر مارسيليا فاضية
نظرت مارسيليا ناحيته مرتابة ، لم يكن ضمن الاتفاق أن يخرجا سويا الليلة زياد ينوي غدرا ، ولكن نظرة الاستخفاف والسخرية التي رأتها على وجهها ، جعلتها تبتسم تردف بكل هدوء :
– ما عنديش مشكلة ، أنا فاضية فعلا دلوقتي يلا بينا ، عن إذنك يا بابا
التقطتت حقيبتها وتحركت جوار زياد ما أن خرجا من باب المنزل اختفت ابتسامته اللطيفة ينظر لها مشمئزا ، أما هي فنظرت له من أعلى لأسفل بكل تعالٍ ، سار خطوتين أمامه صوب سيارته فتح لها ، فنظرت له باشمئزاز تردد ساخرة :
– حقيقي دا كبيرك في الحياة ، أنك تفتحلي باب العربية ، أنا بس اللي ذوقي مقرف
شد على أسنانه غاضبا لن يدعها تنتصر ما سيفعله بها بعد قليل أقسى مما قد يتخيل أنه قد يفعله يومًا ، جلس جوارها صامتًا ، أدار محرك السيارة يتحرك دون النطق بحرف واحد طوال الطريق ، كل ما قاله فجاءة :