رواية ثار حواء الفصل الرابع 4 بقلم دينا جمال (الرواية كاملة)

لن يلومها على حرفٍ واحد ، يستحق كل ما تقول ويزيد ، ولكن لا وقت عليه التصرف سريعًا تحرك ناحيته فجاءة يقبض على رسغي يديها معا في كفه الأيمن يدفعها بغتة إلى الفراش خلفها ، صرخت مرتعبة مما فعل تتوسله ألا يفعل ، نظرت لحدقتيه حين انحنى صوبها وبات وجهه على بُعد إنشات قليلة من وجهها بسط كفه الآخر على وجنتها برفق يهمس بنبرة حزينة :

– كلمة آسف مالهاش لازمة يا رفق ، أنا السبب في كل الأذى اللي طالك ، رغم كل الحب الكبير اللي في قلبي ليكِ ، أنا اكتشفت أن أنا أقذر إنسان على وش الأرض ، الحاجة الوحيدة اللي أقدر أوعدك بيها إني هطلقك يا رفق ، هطلقك بعد ما اخرجك من المستنقع دا ، واخليكي تدخلي الكلية اللي حلمتي بيها ، وتعيشي الحياة السعيدة اللي كان نفسك فيها ، ساعتها أنا هخرج من الصورة وهطلقك ، أقسملك هطلقك وهسيبك تعيشي حلمك وسعادتك ونجاحك ، أنا آسف على اللي عملته واللي هعمله دلوقتي ، وعارف أنك مستحيل تسامحيني في يوم 

أغمضت عينيها تشق الدموع وجهها لم تقاوم لم تصرخ ، كانت مهمشة بالقدر الكافي حتى كلماته التي قالها لم تصدقها ، لم ترمم ولو جزء ضئيل من فتات روحها الذي هشمه بيديه ، أغمضت عينيها وتذكرت حين كانت طفلة صغيرة تركض بين الحقول ووالدتها تركض خلفها تضحك سعيدة ، قبل أن ترتمي بين أحضان والدتها تدغدغها فتتعالى ضحكاتها السعيدة البريئة ، وهي تغمض عينيها تنساب دموعها يتأرجح جسدها من الألم ، تصرخ بلا صوت ، وربما بصوت ولكن لم يسمعها أحد ، فتحت عينيها الذابلة الملتهبة كالدماء تنظر إليه وهو يبتعد يرتدي جلبابه على عجل ، تحاشى النظر إليها وهو يسحب شرشف الفراش من تحت جسدها ، الشرشف الذي تناثرت عليه قطرت الدماء ، الدماء الذي أقسم والدها أنه لن يرحل دونها ، آخر ما رأته هو خروجه من الغرفة ، أغمضت عينيها تحتضن جسدها تبتسم ساخرة ، قبل قليل كانت تحادث نفسها أنها أسعد حظا من ملاذ ، لأن شاهين لم ينتهك جسدها ، والآن باتت هي وملاذ متعادلتان 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية العقدة والحب معا كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم أمل بكر - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top