___________
جلس في سيارة أبيه يسند رأسه إلى المقعد يُغمض عينيه متعبا يبتسم ساخرا ، لم يتم احتجازه بفضل نفوذ أبيه ، ولكن القضية لم تُغلق أبوابها بعد ، الحكاية في طور بدايتها الأول ، فتح عينيه ينظر لأبيه الجالس جواره حين سمعه يقول :
– إحنا لسه فيها ، روح اعتذر لمار واسمع كلام جدك وأتجوزها ، صدقني مش هتلاقي أحسن منها دي البنت الوحيدة اللي من الطبقة العُليا ، أنت بتيضع من بين ايديك كنز يا غبي
ضحك زياد يحرك رأسه للجانبين ساخرا يتهكم منهم :
– أنتوا تبع الماسونية صح ؟ ، عايزني أعتذر لفتاة الليل بتاعتكوا دا بعدها ، أنا أربط اسمي مع واحدة عاهرة ماشية على حل شعرها ، وراها تور بقرنين هو اللي مفرعنها ، لو أنت بتخاف منهم أنا ما بخافش ، ولو هي فاكرة أنها بالحركة الوسخة اللي هي عملتها دي ، أنا هتهد وهخاف تبقى غبية وشيطانها ضاحك عليها
لف عزالدين رأسه إليه وارتسم على ثغره ما يشبه ابتسامة ساخرة قبل أن يعاود النظر للطريق أمامه يتهكم منه :
– حقيقي أنت صعبان عليا ، غرورك هيوديك ورا الشمس ، صدقني في الآخر هترضح زي ما الكل رضخ ، تفتكر ما عملناش كلنا زيك في الأول أنا واخواتي ، كلنا ثورنا واعترضنا ورفضنا وفي النهاية الكل رضخ وقال سمعا وطاعة ، أنت لسه ما تعرفش جدك لما بيحط حاجة في دماغه ، على العموم البحر قدامك واسع عوم على قد ما تقدر ، وعاكس التيار وخالف الموج لحد ما تتعب ونفسك يتقطع وغصب عنك هتلاقي نفسك إنت اللي بتدور على التيار عشان تمشي معاه