ضحكت هي بخفة تحرك رأسه ، في حين شعر أنه يقف يشاهد مسلسل هزلي سخيف ، لف سام رأسه ناحية زياد وابتسم يتحدث :
– مساء النور ، ولا أقولك كفارة بقى ، معلش على الهبل اللي بتعمله مارسيليا أصلها متقلة في الشرب شوية ، صدقني لو كانت واعية كانت هتفرح أوي أنها شافتك ، خير يا زياد ، أي رياح طيبة أتت بك
قبل أن يصرخ ، يقول الكثير يهددهم ويتوعدهم قامت مارسيليا من مكانها تترنح في خطاها ناحيته ألقت الزجاجة من يدها بعيدا فتهمشت محدثة صوتا مدويا ، وقفت أمامه تنظر لعينيه مباشرة للحظة شعر أنه رأى دموع في عينيها ولكنها في الأغلب دموع التماسيح ، حين تحدث تصرخ في وجهه منفعلة :
– أنا حبيتك ، حبيتك أوي كمان ، كنت مستعدة أبعد عن المنظمة وأعيش بشخصية الممرضة الغبية اللي اسمها صبا عشان بس أكون جنبك ، قولتلهم هبعد وهفضل معاه عشان بحبه ، بس أنت جرحتني ، جرحت قلبي ومشاعري دوست عليهم ، أذتني زي ما كلهم أذوني
نظر لعينيها فشعر للحظة أنه يغوص في بحر قاتم من الألم
، شعر وكأنه رآها هناك تغرق في بحر الألم في عينيها ، سُلب للحظات ونسي لما جاء لهنا ، نسي كل شيء
انتبه فجاءة حين جذبها سام بعنف من أمامه ، عنف جعلها تسقط على وجهها أرضا بعيدا عنه ، توسعت حدقتيه ذهولا يصرخ فيه :