وشد جسدها يبتعد بها للخلف عدة خطوات أغمضت عينيها نافرة من شعور جسده الملاصق لجسدها ، تعرف أنه يكذب ، لم تعد تثق بأي حرف يقوله ، ولكن في القاهرة الكبيرة المزدحمة لن يستطيع الوصول إليها حين تهرب منه
_______________
جلست على مقعدها خلف سطح مكتبها كل ذرة بها ترتجف ، ترغب فقط في البكاء الذي تمنع نفسها عنه منذ سنوات ، هي ليست بتلك القوة الذي تدعيها منظر الفتاة لن يبارح عينيها قريبا
أبدا ، انتبهت على صوت دقات على باب الغرفة ودخل رئيس تحرير جريدة كبيرة هامة شهيرة يعرفها القاصي والداني ، ابتسمت مارسيليا ما أن رأته ، قامت من مكانها اقتربت منه تصافحه تتحدث سعيدة :
– يا أهلا يا أهلا يا أهلا ، أستاذ ظافر بنفسه عندنا ، المكان كله نور ، اتفضل اتفضل أنا محتاجة حضرتك في موضوع مهم أوي ، تشرب ايه ؟
ابتسم الرجل بكل هدوء يتفحصها بنظراته من أعلى لأسفل نظرة طويلة غير لطيفة أبدا أخبرها أنه يريد القهوة، وتحرك يجلس على المقعد المجاور لمكتبها ، اقتربت مارسليا منه تجلس على المقعد المقابل له يفصل بينهما طاولة صغيرة ، ضغطت على زر صغير على سطح مكتبها تطلب له القهوة ، قبل أن توجه كامل تركيزها له ابتسمت تضع ساقا فوق أخرى تخبره بكل وضوح: