شعرت بالغضب الشديد منهم جميعا ، لمَ يجمع يفهم ما يحدث عداها هي ، خرجت من غرفتها إلى غرفة والديها دقت الباب ودخلت فرأت والدتها تقف أمام المرآة تمشط شعرها نظرت إليها من خلال سطح المرآة تتحدث غاضبة :
– ماما لو سمحتي ، أنا تعبت من دور الأطرش والأعمى دا ، هو أنا ليه الوحيدة اللي مش فاهمة إيه اللي بيحصل في البيت ، مين البنت اللي بتطارد زياد وبتحاول تأذيه ، وليه بابا بيقول عليها من الطبقة العليا ، ويعني ايه طبقة عليا أصلا ، ومين مارسيلو اللي زياد كان بيزعق معاه دا ، ممكن حد يفهمني أنا مش عيلة صغيرة
الصدمة التي ارتسمت على وجه والدتها ، أشعرتها أنها علمت معلومات لم يكن من المفترض أن تعلمها ، لفت أميرة رأسها إلى ابنتها تحاول أن تجد ما تقوله وقبل أن تفعل دخل عزالدين إلى الغرفة أقترب من ابنته وضع يديه على ذراعيها برفق وابتسم يخبرها بكل هدوء :
– بصي يا جوري ، اسمعي اللي هقوله كويس ، اللي سمعتيه تنسيه ، اعتبريها شوية مشاكل خارجية مالكيش دعوة بيها ، تاني يا جوري اللي سمعتيه تنسيه وما يجيش في بالك تاني أبدا ، ماشي يا حبيبة بابا
رغم نبرة والدها اللطيفة إلا أنها حقا شعرت بالخوف ، ابتلعت لعابها تؤمأ برأسها سريعا ، فابتسم عزالدين لها يربت على وجنتها بخفة ، ينظر لها يحذرها للمرة الأخيرة قبل أن يبتعد عنها قليلا ، فهرعت تخرج من غرفة والديها ، دقات قلبها على وشك أن تحطم قفصها الصدري ، رأت زياد يخرج من غرفته ينزل يركض لأسفل يبدو غاضبا ولا تلومه ، فالخبر المكتوب عنه مقزز بشكل مرعب