– متشكر أوي يا مارسليا هانم ، متشكر أوي أوي ، المحامين اللي حضرتك بعتيهم غيروا الحكم وخدت البراءة إمبارح ، بس الأستاذ اللي ورا حضرتك دا قالي أن حضرتك عايزة تشوفيني ضروري
ابتسمت مارسيليا بكل هدوء اقتربت منه وقفت أمامه رفعت يدها تبسطها برفق على كتفه تحادثه باسمة :
– ما تشكرنيش يا مسعد ، أنت عارف يا مسعد أنا ليه قومتلك أكبر محامين في البلد وطلعتك براءة من القضية دي ، أنا دفعت فلوس كتير أوي يا مسعد عشان نغير كل الورق
شعر الرجل بالقلق من نظرة عينيها الغريبة ، ذكرته عينيها في تلك اللحظة بأعين الأفعى ، توتر يحاول أن يبتسم يقول سريعا :
– عشان أنا من رجالتك يا ست هانم!
صدحت ضحكات مارسيليا العالية ، ابتعدت عنه تحرك رأسها للجانبين ، تحركت إلى أقرب مقعد منها جلست تصحح ما قال :
-لاء خالص أصلك كنت هتاخد بالكثير 5 ولا 10 سنين والبنت اللي اعتديت عليها دي أنا كنت بحبها أوي ، عشان كدة مش خسارة الفلوس اللي اتدفعت فيك عشان أعاقبك بنفسي ، صحيح قولي يا مسعد تعرف أستاذ علاء مدير الملجأ اتقتل إزاي ؟!
هنا أصفر وجهه وتسارعت دقات قلبه فزعا ، لم يكن يعلم أن علاء قد مات ، أو بمعنى أصح قُتل كما قالت ، رآها تطرقع بإصبعيها والشاشة السوداء أمامه التي ظن أنها قديمة لا تعمل ، جلب الحارس جهاز التحكم وظهر على سطحها مقطع فيديو قصير لجثة علاء مدير الملجأ ، مُعلق كما لو أنه ذبيحة في عيد الأضحى ، جسده مشقوق ، مفرغ لا عضو واحد به ، المشهد بشع مرعب ، لم يره قبلا سوى في أحد أفلام الرعب ، سقط أرضا يزحف للخلف ، قلبه على وشه التوقف من الخلف ، نظرت له وابتسمت تقول ضاحكة :