لم تستطع رفق تحمل المزيد مما تسمع ، هرعت للخارج وقفت أمامهم تنهمر الدموع من عينيها تصرخ في وجوههم كارهة :
– أنت إيه يا اخي شيطان أذتك في ايه ملاذ ، ذنبها أنها عيلة صغيرة حبتك ووثقت فيك ، أنت إزاي يا بابا مبسوط وفخور باللي هو عمله
دا اعتدى عليها وشهر بيها قدام أهل البلد كلهم ، المفروض تحاسبه إنت عمرك ما حاسبته على أي بلوة عملها ، دايما كان الحساب بيقع عليا أنا ، مع أن أنا الكبيرة وهو الصغير ، دايما مهمشني وشايفني وصمة عار ، بطلوع الروح خلتني أكمل علامي وخلتني دخلت تجارة مع أن مجموعي كان يدخلني هندسة ، ودخلت مالك بيه كلية الهندسة بالرشوة والفلوس والمحسوبية ، وساكتة وراضية على كل الظلم والقهر اللي شيفاه منك ، إنما أنت إزاي مش شايف أنه عمل جريمة واتنين وعشرة في حق عيلة صغيرة
انتحبت بحرقة في حين ضحك مالك ساخرا يطفقها بنظرات اشمئزاز من أعلى لأسفل قبل أن يتحدث يتهكم منها :
– طول عُمرك حقودة وغلاوية وبصورم يا رفق ، بس ما أفتكرش إن ملاذ هي اللي تفرق معاكي ، عشان كدة محموقة أوي كدة ، أنتي خايفة ومرعوبة عشان أكيد شاهين مش هيبص في خلقتك بعد اللي حصل ، معلش بقى تعيشي وتاخدي غيرها
هب حامد واقفا تحرك صوب رفق يقبض على خصلات شعرها بعنف يقرب وجهها من وجهه يصرخ فيها يتوعدها :