زياد يعرف شاهين جيدًا ، يعرف أنه يعني كل حرف يقوله ، تنهد يتحدث متضايقا :
– ماشي يا شاهين زي ما تحب ، هبلغك بأجدد التطورات أول بأول ، خلي بالك من نفسك ولو عوزتني في أي وقت كلمني
تنهد شاهين بعمق أغمض عينيه يضغط بإصبعيه على أنفه يرد :
– أنت عارف أني هعمل كدة يا زياد ، ما تقلقش أنا هقدر أحلها ، سلام
_______________
هناك على الناحية الأخرى في بيت عائلة المالكي كان الوضع مختلف تماما ، فصوت ضحكات حامد المالكي كبير العائلة ووالد مالك ورفق تملأ البيت فرحًا ، نظر لولده سعيدًا يربت على ظهره يردد بكل فخر وسعادة :
– عفارم عليك يا واد ، دا أنا في راسي في السما من الفرحة بعد ما دفنت راس عيلة الرفاعي في الأرض ، من أكبر لأصغر عيل فيهم ما هيقدروش تاني يقيموا عينيهم عن الأرض
ضحك مالك الشاب الصغير الجالس جوار أبيه يردد بكل خيلاء :
– دلوجت شاهين هتبقى سيرته على كل لسان ، زمانه قتلها ولا دفنها بالحيا ، الخاطية اللي جابتلهم العار والفضيحة ، وما هيبقاش ليه عين يكمل في عمودية البلد ، ولا يرشح نفسه قصادك في الإنتخابات ، ومين هيصدقه لما يروح يبلغ ويقول مبيداتهم الحشرية مسمومة وبتأذي الناس ، ما هو أكيد بلاغ كيدي بعد اللي حصل