– اقتلني قبلها يا شاهين ، ما هقدرش أعيش من غيرها
أعتصر الألم قلبه ينزل سلاحه ، نظر إلى ملاذ مشمئزا قبل أن يوجه حديثه لوالدتهم :
– لو شوفت خلقتها برة باب الأوضة دي ، هدفنها بالحيا ، من اللحظة دي هتعيش وتموت جوا جدران الأوضة دي ، زيها زي المساجين اللي اتحكم عليهم بالمؤبد ، لو عرفت أنها خرجت خطوة واحدة حتى في غيابي قسما بربي هقتلها
وتحرك للخارج يصفع الباب بعنف يُغلقه كما السجان يُغلق باب زنزانة السجن للأبد
ما إن بات خارجا ، شعر بهاتفه يدق في جيبه ، حين أخرجه أبصر رقم زياد فتح الخط فسمع صوت زياد يبادر يتحدث غاضبا :
– ايه يا شاهين فينك بحاول أكلمك من الصبح ، هتيجي امتى الافتتاح بعد كام ساعة
اليوم كان من المفترض أن يكن أسعد أيام حياته لأنه أخيرا سيحقق حلمه الذي طالما سعى لتحقيقه ، ولكن حلمه السعيد تحول لكابوس مروع لن يستيقظ منه قريبا ، تنهد يهمس بحرقة :
– مش هقدر أجي يا زياد ، أنا في كارثة ولازم ألاقيلها حل ، خليك مكاني كأن أنا موجود بالظبط
هدر زياد سريعا قلقا :
– مالك يا شاهين ؟ ايه اللي حصل ؟ خلاص هأجل الافتتاح وأجيلك
رفض شاهين محتدًا يرد سريعا :
– لاء طبعا يا زياد ، دا الحلم اللي بقالنا سنين بنحلم بيه ، أوعى تأجل الافتتاح ، وما تجيش أنا مش طايق نفسي ومش عايز حد جنبي دلوقتي