وتركهم والتفت وغادر تاركًا على رؤوسهم الطير ، أما هو فاعتلى صهوة جواده جذب لجامه وتحرك إلى حيث هو فقط صعد درجات السُلم يفتح الباب فأبصر صاحبة الشعر الغجري الأسود تجلس أمامه وقفت تنظر إليه متلهفة سعيدة لأنه وجدها تنفست الصعداء تتحدث سريعا :
_شاهين ، الحمد لله أنك لقتني ، في ناس خفطوني وجابوني هنا ، يلا نمشي بسرعة قبل ما يرجعوا
وحاولت الخروج من الغرفة ولكنه لم يبتعد ، لم يسمح لها فقط وقف ينظر إليها بأعين فارغة تماما ، أعين لم تكن تنظر إليها أبدا بتلك النظرات ، حرك رأسه للجانبين يتحدث بكل هدوء :
_ لاء يا “رفق ” أنتي مش هتمشي من هنا ، عشان أنا اللي خطفتك ، أنا عارف أنك مالكيش ذنب وأنتِ عارفة أن أنا بحبك ، وبحبك أوي كمان ، بس زي ما سمعة أختي وعيلتنا وقعوا في الأرض بسبب أخوكِ ، العين بالعين والسن بالسن ولازم تدوقوا نفس المرار ، أنا مش هغتصبك وشغل الأفلام دا ، أنتي بس هتفضلي هنا ورجالتي هيطلعوا إشاعة في البلد كلها أنك هربتي ، أعتقد جملة واحدة أهل البلد هيبنوا عليها حكاوي كتير وهيطولكوا نفس العار ، شوفتي بقى سهلة إزاي من غير ولا نقطة دم !
_______
تحياتي