– دي البت رفق بنت حامد بيقولك كانت هربانة مع عيل من مصر
– هي رجعت دول بيقولوا طفشت من أبوها
-صحيح يمهل ولا يهمل أخوها فضح أخت الدكتور شاهين فربنا ردله الصاع صاعين
– حامد هيدفنها بالحيا دا قالب عليها الدنيا من ليلة إمبارح
– بيقولوا شاهين هو اللي خدها وغواها عشان ياخد بتار أخته
– لا يا عم حاشا لله دكتور شاهين راجل محترم ويعرف ربنا ، هتلاقيها هربت مع أي جدع صايع عمل عملته وسابها وهرب وأهي رجعت لأبوها بعارها
لم تعد تتحمل المزيد هرولت تركض في الشوارع تضع يديها على أذنيه تنهمر الدموع من عينيها بلا توقف ، حين أقتربت من منزل أبيها ، رأت والدها يسرع خطاه إليها أرادت أن ترتمي بين أحضانه أن تبكي ، أن تحتمي به من الظلم الواقع عليها ، ولكنه ما أن بات أمامها رفع يده وصفعها بكل قوته ، صفعته رمتها أرضا وانغرز وجهها في الطين ، بكت قبل أن تصرخ حين قبض حامد على خصلات شعرها يرفعها عن الأرض ، رأت في يده الأخرى سكين كبير وضعها على رقبتها يصرخ فيها :
– أنا هقتلك يا فاجرة ، هقتلك وأخلص من عارك ، دفتني راسي في الوحل
كان لديها الكثير لتقوله لتدافع به عن نفسها ولكنها وجدت في تلك اللحظة أنها لم تعد تريد أن تفعل ، انتهى كل شيء ، لم تعد ترغب في الحياة ، ربما الموت هو الحل الأمثل لنهاية كل شيء ، في اللحظة التي أغمضت عينيها واستسلمت للموت تسمع صوت أبيها وهو يسبها بأفظع الشتائم قبل أن يقتلها ، صوته جاء من خلفها يقطع كل ما يحدث :