هز راسه وقال لاخته يلا, وهي كلمت أمها وبمجرد ما خلصت كلام راحت الأم وقفت بطريقة اّلية وخرجت من الغرفة زي ما دخلتها, أنا لوهلة خوفت منها, مخوفتش من جن زي ما خوفت من الست دي, الجن عارفه سواء بعد ما اتعاملت معاه أو قبل, لكن الست دي بالحالة دي كانت مخيفة فعلا, فكرت بعيد الشر إني أكون مكان ابنها واتخيل الحياة معاها بعد ما عرفت علّتها, خوفت منها ومن حالتها وفي نفس الوقت مخوفتش لإنها هتكون في الأول والاّخر أمي, ومستحيل أخاف من أمي ولو اتحولت لجن, مسحتيييييل!
نفضت الأفكار دي من راسي وأنا حاسس بالأسى عليها, الابن خدهم وخرجوا كلهم, وأنا قعدت مكاني سرحان في حاجات كتير.
سمعت صوت شادم بيقولي هتعمل إيه لو وافقوا ورجعولك تاني؟
قولتلك هخليك تساعدني ونخلصها هي وأهلها من اللي هما فيه بس بصراحة صعبانين عليا والمفـ
قالي انا معرفش أفيدك ولا شوفت حاجه زي دي قبل كدا, بصتله باستغراب وقولتله امال هعمل إيه أنا معرفش اتعامل في حاجه زي دي, ارجع لبهرام وخليه يشوف حل, هو السبب في اللي أنا فيه دلوقتي وهو اللي هيعرف يتصرف.
وسبته ورحت أنام لإني اتقفلت من الدنيا كلها وصورة الست دي في بالي مش مفارقاني, مهما قولت إنها صعبانة عليا وكررتها كذا مرة سواء دلوقتي أو قبل كدا مش هعرف أوصلكوا إحساسي ناحيتها وعطفي عليها, وبدأت من جديد أحط نفسي مكان ابنها واسأل نفسي لو مكانه كنت هتصرف إزاي؟!