حطيت إيدي على راسها وتمتمت ببعض الكلمات ورجعت قعدت مكاني تاني وبدأت زينة تتكلم لأول مرة من وقت ما دخلت.
بالليل أحيانا كنت بسمع صوت أمي بتناديني ولما اصحى واقولها أيوه أو نعم واكررها مرتين تلاته كان الصوت يختفي, كنت افضل صاحية دقيقتين مثلا مستنياها تنادي تاني عشان عارفه أمي لما بتحتاجني بتفضل تنادي لحد ما اروحلها, لكن الغريب إنها كانت بتسكت ومتناديش تاني!
كنت برجع أنام وأقول أكيد في الحلم أو بيتهيئلي ولأن النوم بيكون مسيطر عليا مبفكرش كتير وحتى لما أصحى تاني يوم بنسى اللي حصل معايا وانسى اسأل أمي إذا كانت نادتني تاني بالليل ولالا.
لحد في يوم مكنتش نايمة بالكامل, كنت خلاص هنام وسمعت صوت أمي اللي بيناديني بس لما ركزت في الصوت مكانش صوتها بالظبط, كان قريب من صوتها جدا, والمرة دي سمعته وأنا صاحية يبقى أكيد أمي عايزاني, لكن هتكون عاوزاني في إيه في الوقت دا! الدنيا ليل جدا وأمي عمرها ما نادتني في الساعة دي قبل كدا, قومت من السرير وفتحت الباب وخرجت وفي اللحظة دي مش عارفة ليه خوفت, لأول مرة اخاف من بيتنا واحس إني حد معايا باصص عليا وهو قاعد في ركن من الأركان, مشيت ناحية أوضة أمي وأبويا لقيت الدنيا هادية خالص وسمعت شخير أبويا كالعادة, وأمي استحالة هتناديني وهو جمب ابويا عشان ميصحاش, هزيت كتفي وقولت يمكن بيتهيئلي ورجعت تاني ناحية اوضتي وكنت لسه خايفة, وفي اللحظة اللي دخلت فيها الأوضة فجأة الباب اتقفل لوحده وحسيت بحد زقني فوق السرير وقعت وحسيت حاجه تقيلة وقعت فوقي زي ما تكون حيطه.