سمعت صوت مزلاج الباب الحديدي الصديء المزعج في سكون الليل والباب اتفتح وظهر من وراه “مرسول” كان لابس جلابية صعيدي مفتوحة الصدر وحاطط طاقية ولاففها بشال فوق راسه, تنكره يعتبر أيقوني, لو حد شافه في أي مكان في العالم بالشكل دا هيقول عليه مصري صعيدي أصيل.
أول ما شافني قال “اتأخرت كنت فاكرهم هيبعتوا حد أقدم منك”
اتهزيت لوهلة وأنا مش مصدق عرفني إزاي وعرف مهمتي اللي جايه اعملها برضو إزاي؟ لكن مكانش ينفع اخاف أو اتردد, رفعت إيدي في الهوا ورسمت دايرة حواليه كان وقتها بيحاول يهاجمني بس جسمه البشري كان ضعيف وبعدي عن الباب بعض الخطوات كانت خطة كويسة مني, كملت الدايرة في الهوا وهو في نصها وبمجرد ما قفلتها ثبت مكانه وفقد القدرة على الحركة, بعدها بسرعة قولت الطلسم ودمجته باسمه الحقيقي في عالم الجن.
في اللحظة اللي همست فيها باسمه الحقيقي فجأة الظل اللي ورا الحارس اتحرك قبل جسمه والقناع اللي على وشه وقع لثواني مكانتش عادية, الوش الإنساني اتشقق كإنه زجاج قديم ومن وراه بان شكل مينفعش يتشاف كامل, عين واحدة كانت كفاية..لونها أسود عميقة كأنها فاكرة خطايا الجن اللي مات من زمان.
الحارس مصرخش بس المكان اتحول لبرد فجأة والهوا بقى تقيل والجو كتم جدا, حسيت في اللحظة دي إن اللي اتعلمته مش بس قوة, دا طريق مالوش رجوع وهدفع تمن كتير طول مانا ماشي في الطريق دا.