القصة اللي قولتهالها صعب تتصدق لكن لما قولتلها في البداية إنهم ساكنين قدام المقابر وانبهرت بيها عقلها بقى مستعد يصدق أي سبب أقولهولها أو فلوس أطلبها منها, لكني كنت بقولها الحقيقة فعلا وكمان كملت وقولتلها بنتك ساعات بتقعد تبص على الحيط وتشاور على حاجات مش موجودة, وفي الأيام الأولى كنتوا تصحوا من النوم متلاقوهاش وتدوروا عليا تلاقوها واقفة في المقابر, وحصلت كذا مرة مش مرة واحدة دا غير الصراخ المتكرر وشعرها اللي بيوقع وساعات تجيلها حالات سرحان ومتعرفش أولادها.
كان باين في عيون أمها إنها خلاص بتتكلم مع المخلص اللي هيحللها مشكلة بنتها لدرجة إني وانا بتكلم لقيتها فجأة مسكت إيدي ووطت عليها عشان تبوسها وهي بتطلب مني أعالجلها بنتها, شديت إيدي وطمنتها وقولتلها بنت هترجع معاكي سليمة إن شاء الله, وقولت في بالي كفاية شرح وكلام أكتر من كدا, هي اتسحرت بيا وصيتي وشهرتي هيزيدوا في القرية.
بدأت أتمتم بطلسم يعتبر من أوائل الطلاسم اللي اتعلمتها, وهي بتستخدم في إضعاف الجن وبمجرد ما بدأت فاطمة بدأت تصرخ وامها ماسكاها بتحاول تسيطر عليها وفجأة سمعنا الباب بدأ يخبط بقوة, الجن بيحاول يدخل ينقذها وينقذ وجوده معاها, أمها بصت ناحية الباب بخوف وبصتلي, اللي بيخبط مكانش تخبيط استئذان للدخول, كان تخبيط اقتحام, قالتلي انت فيه حد معاك في البيت؟ كانت مستنيه اقولها اه عشان تطمن لكن كنت مشغول بقراءة الطلسم, وضربات الباب بتزيد أعلى وأعلى وبعدين رفعت عيني لشادم وشاورتلي بدماغي وفهم إن كدا خلاص دوره جي, مد إيده بالخنجر اللي معاه دايما وخرج من الحيط للصالة وبعدها بلحظات سمعت صرخة كبيرة وبعدها هدأ كل شيء والأجواء رجعت للسكون مرة تاني.